تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وبالجملة كل من عاصره من المجتهدين فإنما أخذ من فوائده واستفاد من فوائده . وله دام مجده ولدان ورعان تقيان نقيان عاملان عالمان ، الا أن الأكبر منهما وهو المولى الصفي الآقا محمد علي دام ظله قد بلغ الغاية وتجاوز النهاية في دقة النظر وجودة الفهم ووقادة الذهن ، ان أردت الأصول والتفسير والتاريخ والعربية فهو الفائز فيها بالقدح المعلى ، وان شئت الفروع والرجال والحديث ، فمورده فيها العذب المحلى . كان في أوائل قدومه العراق مع والده الأستاذ العلامة اشتهرت مآثره ومحاسنه لدى الخاصة والعامة ، فأبهرت الاسماع وأعجبت الأصقاع ، فأحب علامة بغداد صبغة الله أفندي الاجتماع به والمباحثة معه ، فاستأذن والده العلامة في الحضور عنده والقراءة عليه أياما قلائل رفعا للتهمة ، فأبى فألح عليه ، فرضيا بالاستخارة بالقرآن المجيد فاستخار فإذا الآية ( إذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم ) فرضي بوعظه واغرب عن نقضه . كان ميلاده في كربلاء سنة أربع وأربعين بعد المائة والألف ، واشتغل على والده مدة اقامته في بهبهان ، ثم انتقل معه إلى كربلاء وبقي بها برهة من السنين مشغولا بالقراءة والتدريس والإفادة والتأليف ، ثم تحول إلى بلدة الكاظمين عليه السلام وأقام بها إلى سنة الطاعون في العراق ، والآن هو في ديار العجم كنار على علم حتى لقد قيل : ومن يشابه أبه فما ظلم . وله مصنفات رشيقة وتحقيقات أنيقة ، منها رسالة في حلية الجمع بين فاطمتين رد فيها على الشيخ يوسف البحراني ، وخمس رسائل في مناسك الحج جيدة الا أنها فارسية بتمامها ، وقد عربت إذا رسالة منها وهي وسطاها . وله كتاب مقامع الفضل جمع فيه مسائل أنيقة بل رسائل بليغة رشيقة ، وله حاشية على المدارك غير تامة ، وشرح على المفاتيح كذلك . وله غير ذلك . ووقفت على كراريس له في الرجال ، وربما نقلت عنه في هذا الكتاب . ثم إن المقدس الصالح المازندراني أجزل الله اكرامه جد أم الأستاذ العلامة من