تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
كأنه قد انتزع الروح من جسدي . ثم قال المحقق : فسكت ولم يبين ما وقع بعد ذلك . إلى غير ذلك من الكرامات المحكية عنه كثيرة اقتصرنا على اليسيرة . ترجمة الوحيد البهبهاني ومن الرابعة : المولى الوحيد البهبهاني ، قال في منتهى المقال : محمد بن محمد أكمل المدعو بباقر ، أستادنا العالم العلامة ، وشيخنا الفاضل الفهامة ، دام علاه ومد في بقاه . علامة الزمان ونادرة الدوران ، عالم عريف وفاضل عطريف ، ثقة وأي ثقة ، ركن الطائفة وعمادها ، وأورع نساكها وعبادها ، مؤسس ملة سيد البشر في رأس المائة الثانية عشر ، باقر العلم وتحريره ، الشاهد عليه تحقيقه وتحبيره جميع فنون الفضل ، فانعقدت عليه الخناصر وحوى صنوف العلم ، فانقاد له المعاصر ، فالحري به أن لا يمدحه مثلي ويصف . فلعمري تفنى في نعته القراطيس والصحف ، لأنه المولى الذي لا يكتحل عين الزمان له بنظير ، كما يشهد له من شهد فضائله ولا ينبؤك مثل خبير . كان ميلاده الشريف في سنة ثمانية عشر أو سبعة عشر بعد المائة والألف في أصفهان ، وقطن برهة في بهبهان ، ثم انتقل إلى كربلاء شرفها الله . وكلما يخطر بخاطره الشريف الارتحال منها إلى بعض البلدان لتغير الدهر وتنكر الزمان ، فرأى الامام في المنام يقول له : لا أرضى لك أن تخرج من بلادي ، فجزم العزم على الإقامة بذلك النادي . وقد كانت بلدان العراق سيما المشهدين الشريفين مملوة قبل قدومه من معاشر الأخباريين ، بل ومن جاهليهم والقاصرين ، حتى أن الرجل منهم كان إذا أراد حمل كتاب من كتاب فقهائنا رضوان الله عليهم حمله مع منديل ، وقد أخلى الله البلاد منهم ببركة قدومه ، واهتدى المتحيرة في الاحكام بأنوار علومه .