جمعت لكان مجلدات أكثرها بالفارسية ( 1 ) انتهى .
وبالجملة جلالة الشيخ الوحيد واضحة على كل أحد ، ويكفي في تبحره
وفضله في أغلب العلوم تأليفه وتلميذه ، إذ الأول مصدر التأليف لكل من تأخر ، والثاني
منتشر في البلاد ، وصار كل من تلاميذه من أساطين العلماء وجهابذة الفضلاء ، قد
سلط كل في أحد علومه ، وأعلى منهم المولى الفريد بحر العلوم ، فإنه قد خاض في
الجميع ولذا سمي بهذا اللقب قدس الله أرواحهم الشريفة .
ترجمة الشيخ سليمان البحراني
ومن الخامسة : الشيخ سليمان بن عبد الله بن علي بن حسين بن أحمد بن
يوسف بن عمار البحراني السراوي .
قال شيخنا يوسف البحراني في اللؤلؤة بعد الترجمة إلى السراوي : أصلا ، من
قرية الخارجية إحدى قرى سترة الماحوزي مولدا ومسكنا نسبة إلى الماحوز المتقدم
ذكره . ثم أنه سكن بعد ذلك بلاد القديم وبها توفي ، وهذا الشيخ قد انتهت إليه رئاسة
بلاد البحرين في وقته .
وقال تلميذه المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني الآتي ذكره
إن شاء الله في وصفه : كان هذا الشيخ أعجوبة في الحفظ والدقة وسرعة الانتقال في
الجواب والمناظرات وطلاقة اللسان لم أر مثله قط ، وكان ثقة في النقل ضابطا إماما في
عصره وحيدا في دهره ، أذعنت له جميع العلماء ، وأقر بفضله جميع الحكماء ، كان جامعا
لجميع العلوم علامة في جميع الفنون ، حسن التقرير ، عجيب التحرير ، خطيبا شاعرا
مفوها .
وكان أيضا في غاية الانصاف ، وكان أعظم علومه الحديث والرجال
والتواريخ ، منه أخذت الحديث وتلمذت عليه ، ورباني وقربتي وأدناني وأخصني من بين
هامش
( 1 ) منتهى المقال ص 290 - 291 .