تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
جمعت لكان مجلدات أكثرها بالفارسية ( 1 ) انتهى . وبالجملة جلالة الشيخ الوحيد واضحة على كل أحد ، ويكفي في تبحره وفضله في أغلب العلوم تأليفه وتلميذه ، إذ الأول مصدر التأليف لكل من تأخر ، والثاني منتشر في البلاد ، وصار كل من تلاميذه من أساطين العلماء وجهابذة الفضلاء ، قد سلط كل في أحد علومه ، وأعلى منهم المولى الفريد بحر العلوم ، فإنه قد خاض في الجميع ولذا سمي بهذا اللقب قدس الله أرواحهم الشريفة .

ترجمة الشيخ سليمان البحراني

ومن الخامسة : الشيخ سليمان بن عبد الله بن علي بن حسين بن أحمد بن يوسف بن عمار البحراني السراوي . قال شيخنا يوسف البحراني في اللؤلؤة بعد الترجمة إلى السراوي : أصلا ، من قرية الخارجية إحدى قرى سترة الماحوزي مولدا ومسكنا نسبة إلى الماحوز المتقدم ذكره . ثم أنه سكن بعد ذلك بلاد القديم وبها توفي ، وهذا الشيخ قد انتهت إليه رئاسة بلاد البحرين في وقته . وقال تلميذه المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني الآتي ذكره إن شاء الله في وصفه : كان هذا الشيخ أعجوبة في الحفظ والدقة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرات وطلاقة اللسان لم أر مثله قط ، وكان ثقة في النقل ضابطا إماما في عصره وحيدا في دهره ، أذعنت له جميع العلماء ، وأقر بفضله جميع الحكماء ، كان جامعا لجميع العلوم علامة في جميع الفنون ، حسن التقرير ، عجيب التحرير ، خطيبا شاعرا مفوها . وكان أيضا في غاية الانصاف ، وكان أعظم علومه الحديث والرجال والتواريخ ، منه أخذت الحديث وتلمذت عليه ، ورباني وقربتي وأدناني وأخصني من بين
هامش
( 1 ) منتهى المقال ص 290 - 291 .
طرائف المقال — صفحة 385 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي