لمحل الخبز ، وسكن في مدرسة جهار باغ ، فاجتمع عنده الطلاب والمحصلون ،
وأخرجه المدرس من المدرسة عنادا وحسدا فلم يعارضه .
وكان أزهد أهل زمانه وأعبدهم وأسخاهم ، وقد انتهت له الرئاسة الدينية .
والدنيوية ، فصار مرجعا للفتاوي ، يقلدونه العرب والعجم ، لا يخيب السائل يعطيه زائدا
على مأموله ، ويبذل من الأموال لكل أحد حتى الأغنياء وأبناء الملوك .
وبني مسجدا في محلة بيداباد قريبا بداره ، لم يوجد مثله في أكثر البلاد . وقيل : إنه
صرف في بنائه مائة ألف تومان ومع ذلك لم يتم .
ويجري الحدود الشرعية ، سمعت أنه أقام حد القتل على تسعين أو أكثر . وكان
في زمن السلطان فتح علي شاه مسلطا مطاعا متبوع الكلمة عنده ، الا انه بعد وفاته
واستقرار مملكة السلطان محمد شاه ورد عليه بعض الصدمات بترحيك وزيره ، فقد
هتكوا حرمته وكسروا مأمنه وأخذوا منه نقودا كثيرة وخرجوا من التجأ إليه .
ولكن ذلك ليس بأفضع مما وقع على آل الرسول صلى الله عليه وآله ،
وليمحص الله الذين آمنوا ، وما كتب البلاء الا للولاء ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون ، والحمد لله على السراء والضراء والشدة والرخاء ، توفى رحمه الله سنة ستين
بعد المائتين والألف ، ودفن في مقبرة مخصوصة في مسجده في طرف اليسار للداخل فيه .
ترجمه السيد مهدي بحر العلوم
ومن الثالثة : السيد مهدي بحر العلوم ، قال في منتهى المقال : السيد السند
والركن المعتمد مولانا السيد مهدي بن السيد مرتضى بن السيد محمد الحسني الحسيني
الطباطبائي النجفي أطال الله بقاه وأدام علوه ونعماه .
الامام الذي لم تسمح بمثله الأيام ، والهمام الذي عقمت عن انتاج شكله
الأعوام ، سيد العلماء الأعلام ومولى فضلاء الاسلام ، علامة دهره وزمانه ووحيد عصره
وأوانه ، ان تكلم في المعقول قلت هذا الشيخ الرئيس ، فمن بقراط وأفلاط وارسطا
طاليس ، وان باحث في المنقول قلت هذا العلامة المحقق لفنون الفروع والأصول ،
طرائف المقال — صفحة 377
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٣٧٧