فبرز في الطهارة مجلد ، وفي الصلاة مجلد ، وفي البيع مجلد ، وفي القضاء مجلدان ،
والآن أنا في ثالثهما في بقية مع الشهادات ، دخلها الفصل بكتابة هذه الرسالة بالتماس
جمع من أزكياء الطلبة والأحبة مع المسافرة إلى زيارة سيدنا ومولانا الرضا عليه
وعلى آبائه الطيبين وأبنائه المعصومين آلاف صلاة وسلام وتحية ، ثم زيارة الوالد مع
غيره من الأرحام .
نسأل الله الرحمة والعصمة والتوفيق على الدوام ، وأن يخصنا بمزيد اللطف
والانعام بمحمد وعترته البررة الكرام ، وذلك في سنة اثنتين وستين بعد ألف ومائتين من
الهجرة النبوية على هاجرها ألف صلاة وسلام وتحية انتهى كلامه دام ظله .
أقول : وهو الآن في طهران رئيس مطاع ، له الثروة والمكنة ، لم أجد أحدا من
العلماء مثله في المكنة ، الا أن ذلك قد منعه من الاشتغال بأمر التدريس وإفاضة
الفيوض وهو من مثله غريب ، جزاه الله عن الاسلام أفضل جزاء المحسنين .
ترجمة السيد حجة الاسلام الشفتي
ومن الثانية : السيد المسدد والمولى المؤيد الحاج السيد محمد باقر بن محمد
نقي الرشتي الشفتي أصلا الأصفهاني مسكنا ، الملقب ب " حجة الاسلام " وهذا السيد
قد قرأ على جماعة من العلماء المتبحرين ، منهم السيد علي الطباطبائي صاحب
الرياض ، ومنهم ابنه الأكبر صاحب مفاتيح الأصول ، ومنهم بحر العلوم الآتي ذكره .
وقيل : قد حضر مجلس الأستاذ العلامة البهبهاني في أواخر عمره تيمنا
وتبركا . ومنهم الشيخ جعفر النجفي . ومنهم المحقق القمي . ومنهم والد الفاضل النراقي .
وبعد فراغه من التحصيل والبلوغ إلى أعلى مراتب الاجتهاد ، رجع من
العتبات العاليات إلى ديار العجم وتوطن في أصفهان مع الحاج محمد إبراهيم
الكلباسي ، وكانا صديقين رفيقين شفيقين .
سمعت من الأشياخ أنه بعد وروده إلى تلك الناحية ليس له شئ من الكتب
الا مجلد واحد من المدارك ، وكان مجردا من الأموال قليل البضاعة بل عديمها الا سفرة