تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ولعل منشأ قصر اصطلاحهم في الصحة فيما رواه الثقات صيرورة الأحاديث ظنية وانعدام الامارات التي تقتضي العمل بها بعنوان الضابطة ، ومثل الحسن والموثقية واجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه وغير ذلك ، وان صار ضابطة عند البعض مطلقا ، أو في بعض رأيه ، الا أن ذلك البعض لم يصطلح اطلاق الصحيح عليه ، وإن كان يطلق عليه في بعض الأوقات ، بل لعل الجميع أيضا يطلقون كذلك ، كما سنشير إليه في أبان بن عثمان ، حذرا من الاختلاط ، لشدة اهتمامهم في مضبوطية قواعدهم ولئلا يقع تلبيس وتدليس فتأمل . وبالجملة لا وجه للاعتراض عليهم بتغيير الاصطلاح ، وتخصيصه بعد ملاحظة ما ذكرنا . وأيضا عدهم الحديث حسنا وموثقا منشأ القدماء ولا خفاء فيه ، مع أن حديث الممدوحين عند القدماء ليس عندهم مثل حديث الثقة والمهمل والضعيف البتة وكذا الموثق ، نعم لم يعهد منهم أنه حسن أو موثق وغير ذلك ، والمعهود من المتأخرين لو لم يكن حسنا لم يكن فيه مشاحة البتة ، مع أن حسنه غير خفي . ثم إن مما ذكرنا ظهر فساد ما توهم بعض المتأخرين من أن قول مشايخ الرجال صحيح الحديث تعديل ، وسيجئ في الحسن بن علي بن نعمان أيضا ، نعم هو مدح فتدبر ( 1 ) . الفائدة الثانية عشر قد ذكرنا في السابق معنى الأصل والكتاب والمصنف والنوادر اجمالا ، ولكن نذكرها هنا تفصيلا حسب ما نقله المولى البهبهاني في " تعق " . فقال : ومنها أي من جملة ألفاظ المدح قولهم " له أصل وكتاب وله نوادر وله مصنف " اعلم أن الكتاب مستعمل في كلامهم في معناه المتعارف ، وهو أعم مطلقا من الأصل والنوادر . فإنه يطلق على الأصل كثيرا ، منها ما سيجئ في ترجمة أحمد بن الحسين بن
هامش
( 1 ) التعليقة على منهج المقال ص 6 .
طرائف المقال — صفحة 360 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي