تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ومنهم من فصل بأن المخالف له إن كان أحفظ وأضبط وأعدل فمردود ، وإن كان بالعكس فلا يرد ، لان في كل منهما صفة راجحة ومرجوحة فيتعارضان . ونقل عن بعض أن النادر ما قل روايته وندر العمل به ، وادعى أنه الظاهر من كلام الأصحاب ، ولا يخلو من تأمل . ثم اعلم أنه عند خالي بل وجدي أيضا على ما هو ببالي أن كون الرجل ذا أصل من أسباب الحسن ، وعندي فيه تأمل ، لان كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كان كتبهم معتمدة ، على ما صرح به في أول الفهرست . وأيضا الحسن بن صالح بتري متروك العمل بما يختص بروايته ، على ما صرح به في التهذيب ، مع أنه صاحب الأصل . وكذلك علي بن أبي حمزة البطائني ، مع أنه ذكر فيه ما ذكر إلى غير ذلك . وقد بسطنا الكلام في المقام في الرسالة . نعم المفيد في مقام مدح جماعة في رسالته في الرد على الصدوق قال : وهم أصحاب الأصول المدونة ، لكن استفادة الحسن من هذا لا يخلو من تأمل ، سيما بعد ملاحظة ما ذكرنا فتأمل ، مع أن من جملة تلك الجماعة أبا الجارود وعمار الساباطي وسماعة . ثم إنه ظاهر أن أضعف من ذلك كون الرجل ذا كتاب من أسباب الحسن . قال في المعرج : كون الرجل ذا كتاب لا يخرجه عن الجهالة ، الا عند بعض من لا يعتد به . هذا والظاهر أن كون الرجل صاحب أصل يفيد حسنا لا الحسن الاصطلاحي . وكذا كونه كثير التصنيف ، وكذا جيد التصنيف وأمثال ذلك ، بل كونه ذا كتاب أيضا يشير إلى حسن ما ، ولعل ذلك هو مرادهم مما ذكروا . وسيجئ عن البلغة في الحسن بن أيوب أن كون الرجل صاحب الأصل يستفاد منه مدح ( 1 ) انتهى فلاحظ
هامش
( 1 ) التعليقة على منهج المقال ص 7 - 8 .
طرائف المقال — صفحة 363 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي