تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وإذ قد عرفت ذلك فهاهنا تذنيبات . الأول : قد عرفت أن الظاهر المنساق إلى الذهن هو صحة ما رواه أحد الاشخاص المزبورين حيث تصح الرواية إليه ، فلا يضره الضعف والارسال بعد . واليه ذهب المولى الوحيد البهبهاني ، وعزاه إلى المشهور ، كما عن بعض معاصري شيخنا الفريد الشيخ أبي علي رحمه الله ، بل عن نسبة ذلك المحقق الداماد إلى الأصحاب ما يؤذن بدعوى الاجماع . حيث قال في الرواشح السماوية بعد عد الجماعة : وبالجملة هؤلاء على اعتبار الأقوال المختلفة في تعيينهم أحد وعشرون ، أو اثنان وعشرون رجلا ، ومراسيلهم ومرافيعهم ومسانيدهم إلى من يسمون من غير المعروفين معدودة عند الأصحاب من الصحاح من غير اكتراث منهم ، لعدم صدق حد الصحيح على ما قد علمته عليها ( 1 ) . وقال مثل ذلك في أوائل الوافي ( 2 ) الا أنه لم ينسب ذلك إلى الأصحاب بل إلى المتأخرين . وقال البهائي في مشرق الشمسين ( 3 ) مثله . وقال محمد أمين الكاظمي على ما هو المحكي عنه المراد بهذه العبارة أنه إذا صح السند إلى الرجل ، فالحديث صحيح ولا ينظر إلى من بعده ولا يسئل عنه . ومن هنا صحح العلامة وابن داود والبهائي والسيد محمد رواية ابن عثمان مع أنه ناووسي . وعن الشهيد في نكت الارشاد في كتاب البيع بعد ذكر رواية عن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي هكذا ، وقال " كش " أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن الحسن بن محبوب ، قلت : في هذا توثيق ما لأبي الربيع الشامي انتهى . ووصف الشهيد في المسالك في بحث الارتداد خبرا فيه الحسن بن محبوب عن غير واحد بالصحة ، وما ذلك الا لذلك ، كما صرح به في موضع آخر منه .
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية ص 47 . ( 2 ) الوافي 1 / 27 الطبعة الحديثة . ( 3 ) مشرق الشمسين ص 270 .