تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
بعده وإن كان فيه ضعيف أو ارسال . وقيل : لا يفهم منه الا كونه ثقة . واعترض عليه بأن هذا أمر مشترك ، فلا وجه لاختصاص الاجماع بالمذكورين . وهذا بظاهره في غاية السخافة ، إذ كون الرجل ثقة لا يستلزم وقوع الاجماع على وثاقته ، الا أن يكون المراد ما أورده بعض المحققين من أنه ليس بالتعبير بها لتلك الجماعة دون غيرهم ممن لا خلاف في عدالته فائدة . وفيه ان أردت عدم خلاف من المعدلين المعروفين ، ففيه أولا : أنا لم نجد من وثقه جميعهم ، وان أردت عدم وجدان خلاف بينهم ، ففيه أنه غير ظهور الوفاق ، مع أن سكونهم ربما يكون فيه شئ ، فتأمل . وثانيا : ان اتفاق خصوص هؤلاء غير اجماع العصابة ، وخصوصا أن مدعي هذا الاجماع " كش " عن مشايخه . هذا مع أنه لعل عند هذا القائل يكون تصحيح الحديث أمرا زائدا على التوثيق . وان أردت اتفاق جميع العصابة ، فلم يوجد الا في مثل سلمان ونظرائه ممن عدالتهم ضرورية لا تحتاج إلى الاظهار . وأما غيرهم ، فلا يكاد يوجد ثقة جليل سالما عن القدح ، فضلا عن أن يتحقق اتفاقهم على سلامة منه ، فضلا عن أن يثبت عندك . واعترض هذا المحقق أيضا بمنع الاجماع ، لان بعض هؤلاء لم يدع أحد توثيقه ، بل قدح بعض في بعضهم ، وبعض منهم وان ادعي توثيقه ، الا أنه ورد منهم قدح فيه . وفيه أيضا تأمل ، نعم يرد عليهم أن تصحيح القدماء لا يستلزم التوثيق ، الا أنه يمكن أن يقال : يبعد أن لا يكون رجل ثقة ، ومع ذلك تتفق العصابة على تصحيح جميع ما رواه ، سيما بعد ملاحظة دعوى الشيخ الاتفاق على اعتبار العدالة لقبول الخبر ، وربما يظهر ذلك من الرجال ، وخصوصا مع مشاهدة أن كثيرا من الأعاظم الثقات لم يتفقوا على تصحيح حديثه . نعم لا يحصل الظن بكونه ثقة اماميا ، بل الأعم كما لا يخفى ، ويشير إليه نقل هذا الاجماع في الحسن بن علي وعثمان بن عيسى ، وما يظهر من عدة الشيخ وغيرها
طرائف المقال — صفحة 346 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي