تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أن المعتبر العدالة بالمعنى الأعم ، فلا يقدح نسبة بعضهم إلى الوقف وأمثاله ، نعم النسبة إلى التخليط كما وقعت في أبي بصير يحيى الأسدي ربما يكون قادحة . فان قلت : المحقق في الشرائع ضعف ابن بكير ، وأيضا أن الشيخ ربما يقدح فيما صح عن هؤلاء بالارسال ، والمناقشة في مراسيل ابن أبي عمير معروفة . قلت : أما المحقق فلعله لم يعتمد على الاجماع المزبور ، ولم يتفطن لما ذكرنا ، أو لم يعتبر هذا الظن ، أو غرضه من الضعف ما يشمل الموثقية والشيخ وغيره من المناقشين ربما لم يثبت عندهم الاجماع ، أو لم يثبت وجوب اتباعه لعدم كونه بالمعنى المعهود ، بل كونه مجرد اتفاق ، أو لم يفهموا على وفق المشهور ولا يضر ذلك ، أو لم يقنعوا بمجرد ذلك . والأول أظهر بالنسبة إليه ، لعدم ذكره ذلك في كتابه كما ذكره النجاشي وكشي وأمثالهما . وربما يتوهم بعض من اجماع العصابة وثاقة من روى عنه هؤلاء . وفساده ظاهر ، إذ دلالة له على التوثيق . اللهم الا أن يقال : إن المناط في علم الرجال ذاتا ووصفا قدحا ومدحا هو الظن ، فيحصل من هذا الاجماع بملاحظة الاستقراء أنهم لا يروون غالبا الا عن ثقة ، وهو مستلزم لحصول الظن بالوثاقة من نفس الاستقراء الخاص ، ولعل إلى ذلك ينظر من قال : نعم يمكن أن يفهم منه اعتداد ما بالنسبة إليه . وقال في منتهى المقال : ان رواية هؤلاء إذا صحت إليهم لا تقصر عن أكثر الصحاح ( 1 ) . ونظره إلى اعتبار الظن في الرجال . ثم إن البادي إلى دعوى الاجماع المذكور هو " كش " وربما ينقل عن غيره ، كما في فضالة بن أيوب ، حيث نقل عن " كش " أنه قال قال بعض أصحابنا : انه ممن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم وتصديقهم . وربما يشاركه في النقل المذكور غيره ك‍ " جش " والعلامة لا بطريق النقل
هامش
( 1 ) منتهى المقال ص 9 .