شيوخه ، كسعد بن عبد الله والحميري والصفار والأشعريين وغيرهم .
فلا ينحصر الامر حتى يكون التكلم في التعيين قليل الجدوى أو عديم
الفائدة ، بل الامر دائر بين الثقة والمجهول وغير المصرح بالتوثيق ، فيشكل التعلق
بحديث يتفرد به ابن الحسن في هذه الطبقة . نعم كونه من أحد العدة الراوية عن
سهل يقبل من جهة الانضمام إلى من يوثق به ، كما هو الحال في كل عدة وجماعة
مشتملة على الثقة وغير الثقة اجتهادا وفقاهة فتأمل .
بقي هنا كلام ، وهو أن الميرزا بعد استظهاره ، وتعيين الصفار قال : فلا يضر
اذن ضعف سهل مع وجود ثقة مع سهل في مرتبته ، وأيضا اتفاق الجماعة المذكورة في
الكذب بعيد جدا انتهى .
قال بعض الأجلة من أهل العصر : أنه لا يخلو عن اجمال بل خلل ،
خصوصا مع ذكر قوله " وأيضا اتفاق الجماعة المذكورة على الكذب بعيد جدا " وذلك
لان توثيق بعض الجماعة عن سهل لا ينفع في دفع قدح ضعف سهل ، لأنه ليس في
مرتبتهم ، كما أنه لا ينفع فيه بعد اتفاق الجماعة على الكذب .
ثم استظهر ارادته من هذا القول بأن تكون رواية العدة عنه وعن ذلك الثقة
الذي في مرتبته . فمن ذلك ما في باب مدمن الخمر من كتاب الأشربة من الفروع ،
ففيه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ويعقوب بن يزيد ( 1 ) . إلى غير ذلك .
ومن قوله " وأيضا اتفاق الجماعة " متعلق بالسابق على التفريع ، فمراده
تصحيح العدة مرة بتوثيق بعضهم ، وأخرى بالبعد المزبور ، فتكون الرواية معتبرة وان
لم تكن صحيحة على الاصطلاح المتأخر . أو متعلق بنفس التفريع ، أي : يبعد اتفاق
الجماعة على الرواية من الكاذب .
هذا ويمكن أن يقال : إن التفريع المذكور متفرع على جميع العدد ، حيث أن
في مرتبة سهل أحمد بن محمد بن عيسى والبرقي الثقتين ، فلا يضر ضعف سهل مع
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 405 ، ح 9 .