تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
العمري وابنه ثقتان ، فما أديا إليك فعني يؤديان ، فلما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنهما الثقتان المأمونان . الثاني : أبو جعفر محمد بن عثمان ، قال الشيخ رحمه الله : أخبرني جماعة عن هارون بن موسى عن محمد بن همام ، قال قال لي عبد الله بن جعفر الحميري : لما مضى أبو عمرو رضوان الله عليه أتتنا الكتب بالخط الذي كنا نكاتب به بإقامة أبي جعفر رضوان الله عليه مقامه . ثم قال الشيخ رحمه الله : كان لا يختلف في عدالته ولا يرتاب بأمانته ، والتوقيعات يخرج على يده إلى الشيعة في المهمات طول حياته . ثم قال : وأخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى قال : أخبرني أبو علي محمد بن همام أن أبا جعفر محمد بن عثمان العمري جمعنا قبل موته وكنا وجوه الشيعة وشيوخها ، فقال لنا : ان حدث علي حدث الموت فامر إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي ، فقد أمرت أن أجعله في موضعي بعدي ، فارجعوا إليه وعولوا في أموركم إليه . وقال أبو نصر هبة الله : وجدت بخط أبي غالب الزراري غفر له أن أبا جعفر محمد بن عثمان العمري رحمه الله مات في آخر جمادي الأولى سنة خمس وثلاثمائة . وذكر أبو نصر هبة الله بن محمد بن أحمد : ان أبا جعفر العمري مات في سنة أربع وثلاثمائة ، وأنه كان يتولى هذا الامر نحو من خمسين سنة . قال ابن نوح : وقال لي أبو نصر : مات أبو القاسم الحسين بن روح في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة . وأخبرني محمد بن محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيد الله عن أبي عبد الله أحمد بن محمد الصفواني ، قال : أوصى الشيخ أبو القاسم رضي الله عنه إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنه فقام بها كان إلى أبي القاسم ، فلما حضرته الوفاة حضرت الشيعة عنده وسألته عن الموكل بعده ولمن يقدم مقامه ، فلم يظهر شيئا من ذلك وذكر أنه لم يؤمر بأن يوصي إلى أحد بعده في هذا الشأن . قال الشيخ رحمه الله : وقد كان في زمن السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد