العمري وابنه ثقتان ، فما أديا إليك فعني يؤديان ، فلما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما
وأطعهما ، فإنهما الثقتان المأمونان .
الثاني : أبو جعفر محمد بن عثمان ، قال الشيخ رحمه الله : أخبرني جماعة عن
هارون بن موسى عن محمد بن همام ، قال قال لي عبد الله بن جعفر الحميري :
لما مضى أبو عمرو رضوان الله عليه أتتنا الكتب بالخط الذي كنا نكاتب به
بإقامة أبي جعفر رضوان الله عليه مقامه .
ثم قال الشيخ رحمه الله : كان لا يختلف في عدالته ولا يرتاب بأمانته ،
والتوقيعات يخرج على يده إلى الشيعة في المهمات طول حياته .
ثم قال : وأخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى قال : أخبرني أبو علي محمد
بن همام أن أبا جعفر محمد بن عثمان العمري جمعنا قبل موته وكنا وجوه الشيعة
وشيوخها ، فقال لنا : ان حدث علي حدث الموت فامر إلى أبي القاسم الحسين بن روح
النوبختي ، فقد أمرت أن أجعله في موضعي بعدي ، فارجعوا إليه وعولوا في أموركم إليه .
وقال أبو نصر هبة الله : وجدت بخط أبي غالب الزراري غفر له أن أبا جعفر
محمد بن عثمان العمري رحمه الله مات في آخر جمادي الأولى سنة خمس وثلاثمائة .
وذكر أبو نصر هبة الله بن محمد بن أحمد : ان أبا جعفر العمري مات في سنة
أربع وثلاثمائة ، وأنه كان يتولى هذا الامر نحو من خمسين سنة .
قال ابن نوح : وقال لي أبو نصر : مات أبو القاسم الحسين بن روح في شعبان
سنة ست وعشرين وثلاثمائة .
وأخبرني محمد بن محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيد الله عن أبي عبد الله
أحمد بن محمد الصفواني ، قال : أوصى الشيخ أبو القاسم رضي الله عنه إلى أبي الحسن
علي بن محمد السمري رضي الله عنه فقام بها كان إلى أبي القاسم ، فلما حضرته الوفاة
حضرت الشيعة عنده وسألته عن الموكل بعده ولمن يقدم مقامه ، فلم يظهر شيئا من
ذلك وذكر أنه لم يؤمر بأن يوصي إلى أحد بعده في هذا الشأن .
قال الشيخ رحمه الله : وقد كان في زمن السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد
طرائف المقال — صفحة 324
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٣٢٤