عبد الله عن عدة من أصحابنا انتهى ( 1 ) .
أقول : إن هذه العدات يمكن أن يكون أشخاصها هم المذكورون في الثلاثة
غير الأخيرة الواقعة في أواسط السند ، أو غيرهم ، أو المجتمعون منهم ومن غيرهم ،
فتقف الرواية على التعيين ، إذ مع عدمه لا يعلم حالهم ، الا أن المتتبع في أسانيد الكافي
وفي أحوال الرجال خصوصا ما في المشتركات لعله يمكنه التعيين ( 2 ) .
الفائدة الثانية
قال الشيخ على ما هو المحكي عنه في منتهى المقال : فأما السفراء المحمودون
في زمان الغيبة . فأولهم : من نصبه أبو الحسن علي بن محمد العسكري وأبو محمد الحسن
بن علي بن محمد ابنه عليهم السلام ، وهو الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد
العمري ، وكان أسديا .
وانما سمي العمري لما رواه أبو نصر هبة الله بن محمد بن أحمد الكاتب ابن
بنت أبي جعفر العمري قال أبو نصر : كان أسديا فنسب إلى جده . وقيل : العمري ،
وقد قال قوم من الشيعة : ان أبا محمد الحسن بن علي عليهما السلام قال : لا يجمع على
امرء بين عثمان وأبو عمرو أمر بكسر كنيته فقيل : العمري ، ويقال له : العسكري
أيضا ، لأنه كان من عسكر سر من رأى ، ويقال له : السمان لأنه كان يتجر في السمن
تغطية على الامر .
ثم روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبي علي
أحمد بن إسحاق بن سعد ، عن أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام أنه قال :
هامش
( 1 ) فروغ الكافي 6 / 414 ، ح 8 .
( 2 ) ومن جملة ما وجدته في الكافي في باب طبقات الأنبياء والرسل الأئمة عليهم السلام فقال : عدة من أصحابنا عن
أحمد بن محمد بن يحيى الخثعمي . ويحتمل السقط من السند بأن سقط محمد وحرف المجاوزة حتى يكون السند أحمد
بن محمد عن محمد بن يحيى ، والله علم . وقد رأيت أيضا فيه أنه يروي عن أحمد بن محمد ، والظاهر أنه غير الأشعري
وغير البرقي ، إذ يروي عنهما بواسطة العدة ، ويحتمل حينئذ كونه ابن محمد بن عاصم . ويحتمل غيره ممن في هذه
الطبقة " منه " .