وأخرى بعنوان ابن جعفر الأسدي ، وكلاهما يرويان عن سهل كما في الكافي .
وربما يحتمل كونه محمد بن أبي عبد الله ، ذكره الشيخ في " ست " فقال كما هو
المحكي عنه : له كتاب ، ثم ذكر آخرين ثم قال : روينا كلها بهذا الاسناد عن حميد عن
أبي إسحاق إبراهيم بن سليمان بن حيان الخزاز عنه ( 1 ) .
ولكن لا يخفى بعده ، إذ الظاهر تقدم طبقته على طبقة الكليني ، إذ المستفاد
من تاريخ وفاة الكليني ووفاة حميد الراوي عمن روى عن محمد بن أبي عبد الله
المذكور تقدم وفاة حميد بتسع عشرة سنة ، فان وفاته سنة عشرة وثلاثمائة ، وأما الكليني
فقد مات في سنة تناثر النجوم ، فيبعد روايته عنه باسقاط الواسطتين .
نعم ربما يستبعد كونه الأسدي أيضا بما ذكره " جش " في ترجمته من رواية
أحمد بن محمد بن عيسى عنه . وقد علم أن الكليني يروي عنه مع الواسطة ، فكيف
يروي بلا واسطة عمن يروي عنه أحمد .
وفيه أن ذلك توهم في عبارة " جش " فإنه قال : إن أحمد يروي عنه بعد قوله
وكان أبوه وجها ( 2 ) . والمرجع هو الأب لا الابن . ويشهد بذلك أن الأسدي مع حميد
معاصر ، إذ مات هو بعده بفاصلة سنتين ، ومما يسدد ذلك أن العلامة و " جش " قالا في
ترجمة والده جعفر : ان أحمد روى عنه .
هذا كله فرض تغاير ما ذكره في " ست " معه . وأما على اتحادهما كما
استظهره الميرزا ، فقال في ترجمة محمد بن جعفر الأسدي وذكر ما في " ست " و " لم " :
الظاهر أنه ابن جعفر بن محمد بن عون الأسدي ، وهو كذلك بملاحظة الطبقة ، إذ
يروي عمن ذكره في " ست " التلعكبري ، وهو أيضا مات في سنة اثنتين وثلاثمائة ، وهذا
يشعر بالاتحاد .
نعم في تاريخ موتهما اختلاف في شهره لا في سنته ، فابن عون في ليلة الخميس
هامش
( 1 ) الفهرست ص 153 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 373 .