تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
له ، أي : يظهر عليه ما كان خفيا عليه . ويلزمهم أن لا يكون الرب عالما بالعواقب ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . نعم قد ورد أن الله لم يرسل نبيا حتى يقر بالبداء التي غير ما ذكروه ، بل معناه الظهور لهم بعد الخفاء . 38 - النصرانية والإسحاقية ، قالوا : حل الله تعالى في علي عليه السلام إذ ظهور الروحاني في الجسد الجسماني مما لا ينكر ، أما في جانب الخير فكجبرئيل ، وأما في جانب الشر فكالشيطان ، قالوا : لما كان علي وأولاده عليهم السلام أفضل من غيرهم ظهر الحق بصورتهم ونطق بلسانهم وأخذ بأيديهم ، لعنهم الله . 39 - الإسماعيلية ، لقبوا بسبعة ألقاب ، منها الباطنية لقولهم بباطن القرآن دون ظاهره ، والقرامطة لان الذي دعى الناس إلى مذهبهم رجل يقال له حمدان بن قرمط ، والحرمية لاباحتهم المحرمات والمحارم ، والسبعية لزعمهم أن الناطق بالشرايع سبعة وبين كل اثنين منهم سبعة من الأئمة ، والبابية ( 1 ) ، والمحمرة للبسهم الحمرة . 40 - الزيدية ، وهم المنسوبون إلى زيد بن علي عليه السلام ويزعمون أنه الامام المفترض الطاعة ، وهم ثلاث فرق نشير إليهم . أقول : الزيدية ثلاث فرق : الجارودية ، والسليمانية ، والبترية . أما الجارودية ، فهم يقولون : الإمامة بعد الحسنين عليهما السلام شورى في أولادهما ، فمن خرج منهم بالسيف وهو عالم شجاع فهو امام . واختلفوا في الإمام المنتظر ، فقال بعضهم : هو محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي الذي قتل بالمدينة في أيام المنصور ، وزعموا أنه لم يقتل . وذهب آخرون إلى أنه محمد بن القاسم بن علي بن الحسين صاحب طالقان الذي خرج في أيام المعتصم ، فحمل إليه فحبسوه في داره حتى مات ، وهم قد أنكروا موته ، وذهب طائفة إلى أنه يحيى بن عمر صاحب الكوفة من أخيار زيد بن علي عليه السلام دعى الناس واجتمع
هامش
( 1 ) وذلك أن طائفة منهم تبعث بابك الحرامي في الخروج بآذربايجان . ويلقبون بالإسماعيلية لاثباتهم الإمامة لإسماعيل بن الإمام جعفر الصادق عليه السلام وهو أكبر أولاده عليه السلام " منه " .