تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
18 - الكعبية ، هو أبو القاسم بن محمد الكعبي ، كان من معتزلة بغداد وتلميذ الخياط ، قالوا : فعل الرب واقع بغير ارادته ، فإذا قيل : إنه تعالى مريد لأفعاله أريد أنه خالق لها ، إذا قيل : مريد لافعال غيره أريد أنه أمر بها . 19 - الجبائية ، هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب من معتزلة البصرة ، قال : إرادة الرب حادثة لا في محل ، والله تعالى مريد بتلك الإرادة موصوف بها ، والكلام متكلم بكلام مركب من حروف وأصوات يخلقه في جسم وغير ذلك من المقالات الكاسدة . 20 - الهشمية ، انفرد أبو هاشم عن أبيه بامكان استحقاق الذم والعقاب بلا معصية ، مع كونه مخالفا للاجماع والحكمة ، وبأنه لا توبة عن كبيرة مع الاصرار على غيرها عالما بقبحه ، ويلزمه أن لا يصلح اسلام الكافر مع أدنى ذنب أصر عليه ، ولا توبة مع عدم القدرة ( 1 ) . أقول : قد أشرنا أن الوجه في تسمية المعتزلة بها من جهة اعتزال واصل عن الحسن ، ولذلك سمي هو وأصحابه معتزلة ، ويلقبون بالقدرية ، لاسنادهم أفعال العباد إلى قدرتهم . ولكن في أخبار أهل البيت ربما يطلق هذا الاسم على المعتزلة وأخرى على الأشاعرة ، وقوله صلى الله عليه وآله " القدرية مجوس هذه الأمة ( 1 ) " أشد انطباقا على المعتزلة ، لأنهم أثبتوا خالقين كالمجوس . وقد لقب المعتزلة أنفسهم بأصحاب العدل والتوحيد ، وذلك لقولهم بوجوب الأصلح ونفي الصفات القديمة ، وقالوا : ان القدم أخص أوصاف الله ، وبنفي الصفات
هامش
( 1 ) فلا تصح توبة الكاذب عن كذبه بعد ما صار أخرس ، ولا توبة الزاني بعد ما أجب ، ولا يتعلق علم واحد بمعلومين على التفصيل ، ولله أحوال لا معلومة ولا مجهولة ولا قديمة ولا حادثة . قال الآمدي : وهذا تناقض ، إذ لا معنى لكون الشئ حادثا الا أنه ليس قديما ولا معنى لكونه مجهولا الا أنه ليس معلوما . ولا يخفى أن هذه الفرق البالغة إلى العشرين من المعتزلة بأسرهم يكفر بعضهم بعضا ، وكلهم على صدق في هذا الحكم " منه " . ( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 166 .
طرائف المقال — صفحة 230 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي