18 - الكعبية ، هو أبو القاسم بن محمد الكعبي ، كان من معتزلة بغداد وتلميذ
الخياط ، قالوا : فعل الرب واقع بغير ارادته ، فإذا قيل : إنه تعالى مريد لأفعاله أريد أنه
خالق لها ، إذا قيل : مريد لافعال غيره أريد أنه أمر بها .
19 - الجبائية ، هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب من معتزلة البصرة ، قال :
إرادة الرب حادثة لا في محل ، والله تعالى مريد بتلك الإرادة موصوف بها ، والكلام
متكلم بكلام مركب من حروف وأصوات يخلقه في جسم وغير ذلك من المقالات
الكاسدة .
20 - الهشمية ، انفرد أبو هاشم عن أبيه بامكان استحقاق الذم والعقاب بلا
معصية ، مع كونه مخالفا للاجماع والحكمة ، وبأنه لا توبة عن كبيرة مع الاصرار على
غيرها عالما بقبحه ، ويلزمه أن لا يصلح اسلام الكافر مع أدنى ذنب أصر عليه ، ولا
توبة مع عدم القدرة ( 1 ) .
أقول : قد أشرنا أن الوجه في تسمية المعتزلة بها من جهة اعتزال واصل عن
الحسن ، ولذلك سمي هو وأصحابه معتزلة ، ويلقبون بالقدرية ، لاسنادهم أفعال العباد
إلى قدرتهم .
ولكن في أخبار أهل البيت ربما يطلق هذا الاسم على المعتزلة وأخرى على
الأشاعرة ، وقوله صلى الله عليه وآله " القدرية مجوس هذه الأمة ( 1 ) " أشد انطباقا على
المعتزلة ، لأنهم أثبتوا خالقين كالمجوس .
وقد لقب المعتزلة أنفسهم بأصحاب العدل والتوحيد ، وذلك لقولهم بوجوب
الأصلح ونفي الصفات القديمة ، وقالوا : ان القدم أخص أوصاف الله ، وبنفي الصفات
هامش
( 1 ) فلا تصح توبة الكاذب عن كذبه بعد ما صار أخرس ، ولا توبة الزاني بعد ما أجب ، ولا يتعلق علم واحد بمعلومين
على التفصيل ، ولله أحوال لا معلومة ولا مجهولة ولا قديمة ولا حادثة . قال الآمدي : وهذا تناقض ، إذ لا معنى
لكون الشئ حادثا الا أنه ليس قديما ولا معنى لكونه مجهولا الا أنه ليس معلوما . ولا يخفى أن هذه الفرق
البالغة إلى العشرين من المعتزلة بأسرهم يكفر بعضهم بعضا ، وكلهم على صدق في هذا الحكم " منه " .
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 166 .