تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
12 - الجربية ، وهم أصحاب فضل الجربي ، ومذهبهم مذهب الحابطية ، الا أنهم زادوا التناسخ ، وأن كل حيوان مكلف ، وذلك أنهم قالوا : إن الله تعالى أبدع الحيوانات عقلا بالغين في دار سوى هذه الدار ، وخلق فيهم المعرفة والعلم ، وأسبغ عليهم نعمه ثم ابتلاهم . 13 - المعمرية ، هم أصحاب معمر بن عباد السلمي ، قالوا : إن الله لم يخلق شيئا غير الأجسام ، وأما الاعراض فتخترعها الأجسام إما طبعا كالنار للاحراق والشمس للحرارة ، وهم أيضا من المعتزلة . 14 - الثمامية ، هم أصحاب ثمامة بن أشرس النميري ، كان جامعا بين مخافة الدين وخلاعة النفس ، قالوا : الافعال المتولدة لا فاعل لها ، إذ لا يمكن اسنادها إلى فاعل السبب لاستلزامه اسناد الفعل إلى الميت فيها إذا رمى سهما إلى شخص . 15 - الخياطية ، قالوا : نكون في الآخرة ترابا ، ولا يكون جنة ولا نارا ، وكذا البهائم والأطفال ، وقالوا : ان من لا يعلم خالقه من الكفار معذور ، والمعارف كلها ضرورية ، ولا فعل للانسان غير الإرادة ، وما عداها حادث بلا محدث . 16 - الخياطية ( 1 ) ، أصحاب أبي الحسين بن أبي عمرو الخياط ، قالوا : باسناد الافعال إلى العباد ، وتسمية المعدوم شيئا ، أي : ثابتا متقررا في حال العدم ، وسموا المعدوم أيضا جوهرا وعرضا ، وقالوا : ان إرادة الله كونه قادرا غير مكره ولا كاره ، وغير ذلك من المقالات . 17 - الجاحظية ( 2 ) ، هو عمرو بن بحر الجاحظ ، كان من الفضلاء البلغاء في أيام المعتصم والمتوكل ، وقد طالع كتب الفلاسفة وروج كثيرا مقالاتهم بالعبارات البليغة ، قالوا : المعارف كلها ضرورية ، وقالوا : انه يمتنع انعدام الجواهر ، وانما تتبدل والاعراض باقية ، إلى غير ذلك من المقالات .
هامش
( 1 ) راجع الملل والنحل 1 / 76 . ( 2 ) راجع الملل والنحل 1 / 75 .
طرائف المقال — صفحة 229 | السيد علي البروجردي / السيد مهدي الرجائي