12 - الجربية ، وهم أصحاب فضل الجربي ، ومذهبهم مذهب الحابطية ، الا أنهم
زادوا التناسخ ، وأن كل حيوان مكلف ، وذلك أنهم قالوا : إن الله تعالى أبدع الحيوانات
عقلا بالغين في دار سوى هذه الدار ، وخلق فيهم المعرفة والعلم ، وأسبغ عليهم نعمه ثم
ابتلاهم .
13 - المعمرية ، هم أصحاب معمر بن عباد السلمي ، قالوا : إن الله لم يخلق
شيئا غير الأجسام ، وأما الاعراض فتخترعها الأجسام إما طبعا كالنار للاحراق
والشمس للحرارة ، وهم أيضا من المعتزلة .
14 - الثمامية ، هم أصحاب ثمامة بن أشرس النميري ، كان جامعا بين مخافة
الدين وخلاعة النفس ، قالوا : الافعال المتولدة لا فاعل لها ، إذ لا يمكن اسنادها إلى
فاعل السبب لاستلزامه اسناد الفعل إلى الميت فيها إذا رمى سهما إلى شخص .
15 - الخياطية ، قالوا : نكون في الآخرة ترابا ، ولا يكون جنة ولا نارا ، وكذا
البهائم والأطفال ، وقالوا : ان من لا يعلم خالقه من الكفار معذور ، والمعارف كلها
ضرورية ، ولا فعل للانسان غير الإرادة ، وما عداها حادث بلا محدث .
16 - الخياطية ( 1 ) ، أصحاب أبي الحسين بن أبي عمرو الخياط ، قالوا : باسناد
الافعال إلى العباد ، وتسمية المعدوم شيئا ، أي : ثابتا متقررا في حال العدم ، وسموا
المعدوم أيضا جوهرا وعرضا ، وقالوا : ان إرادة الله كونه قادرا غير مكره ولا كاره ، وغير
ذلك من المقالات .
17 - الجاحظية ( 2 ) ، هو عمرو بن بحر الجاحظ ، كان من الفضلاء البلغاء في
أيام المعتصم والمتوكل ، وقد طالع كتب الفلاسفة وروج كثيرا مقالاتهم بالعبارات
البليغة ، قالوا : المعارف كلها ضرورية ، وقالوا : انه يمتنع انعدام الجواهر ، وانما تتبدل
والاعراض باقية ، إلى غير ذلك من المقالات .
هامش
( 1 ) راجع الملل والنحل 1 / 76 .
( 2 ) راجع الملل والنحل 1 / 75 .