وقد أشرنا إلى بعض هذا الطوائف في الأوصاف النسبية ، ولكنهم لم يذكروا
مستوفى ولم يسطروا مستقصى ، ثم نتلو في سبب الاختلاف ، ومنشأ التشتت ورجوعه
وابتنائه إلى أربع قواعد ، وانبعاث تفرق الآراء والمذاهب هو متابعة خطوات الشيطان
الرجيم ، وشبهاته المذكورة في الأناجيل الأربعة ، وفي التوراة مسطورة على شكل
المناظرة بينه وبين الله تعالى .
1 - المعتزلة ، ويسمون أهل العدل والتوحيد ، وهم أصحاب واصل بن عطاء
اعتزل عن مجلس الحسن البصري ، حيث أجاب عن سؤال الرجل السائل عنه بأن
مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر على الاطلاق .
2 - الواصلية ، من المعتزلة وهم أصحاب أبي حذيفة واصل بن عطاء ،
واعتزالهم يدور على أربع مسائل ويأتي بيانها في الباب الثامن .
3 - الهذلية ، أصحاب أبي الهذيل حمدان العلاف شيخ المعتزلة ومقرر طريقتهم ،
أخذ العلم والاعتزال عن عثمان بن خالد عن واصل ، وقد انفرد عن أصحابه بعشر
قواعد .
4 - النظامية ، أصحاب إبراهيم بن سيار النظام ، وهو من شياطين القدرية ،
طالع كتب الفلاسفة ، وخلط كلامهم بكلام المعتزلة ، وقد انفرد بثلاثة عشر مسألة نشير
إليها .
5 - الاسوارية ، أصحاب الأسواري ، وافقوا النظامية فيما ذهبوا إليه وزادوا
عليهم أن الله لا يقدر على ما أخبر بعدمه أو علم عدمه ، والانسان يقدر لان قدرة العبد
صالحة للضدين على السواء ، فإذا قدر على أحدهما قدر على الآخر .
6 - الاسكافية ، أصحاب أبي جعفر الإسكاف ، قال : إنه تعالى لا يقدر على
طرائف المقال — صفحة 227
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص٢٢٧