الجمال .
فقال خالد : بل قتلك رجوعك عن الإسلام .
فقال مالك : أنا مسلم .
فقال خالد : يا ضرار ! اضرب عنقه ! فضرب عنقه ، وفي ذلك يقول
أبو نمير السعدي :
ألا قل لحي أوطؤا بالسنابك * تطاول هذا الليل من بعد مالك
قضى خالد بغيا عليه بعرسه * وكان له فيها هوى قبل ذلك
فأمضى هواه خالد غير عاطف * عنان الهوى عنها ولا متمالك
وأصبح ذا أهل وأصبح مالك * إلى غير أهل هالكا في الهوالك
فلما بلغ ذلك أبا بكر وعمر قال عمر لأبي بكر : إن خالدا قد زنى
فاجلده .
قال أبو بكر : لا ، لأنه تأول فأخطأ .
قال : فإنه قتل مسلما فاقتله .
قال : لا ، إنه تأول فأخطأ . ثم قال : يا عمر ! ما كنت لأغمد سيفا سله
الله عليهم .
ورثى مالكا أخوه متمم بقصائد عديدة ( 1 ) .
وفي تاريخ الخميس : اشتد في ذلك عمر وقال لأبي بكر : أرجم
خالدا ، فإنه قد استحل ذلك .
فقال أبو بكر : والله لا أفعل ، إن كان خالد تأول أمرا فأخطأ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ : تاريخ أبو الفداء 1 / 158 .
( 2 ) تاريخ الخميس 2 / 233 .