وفي شرح المواقف : فأشار عمر على أبي بكر بقتل خالد قصاصا .
فقال أبو بكر : لا أغمد سيفا شهره الله على الكفار . وقال عمر لخالد : لئن
وليت الأمر لأقيدنك به ( 1 ) .
وفي تاريخ دمشق : قال عمر : إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه
وما كان يصنع في المال . .
وكان خالدا إذا صار إليه شيئا قسمه في أهل الغنى ولم يرفع إلى
أبي بكر حسابه ، وكان فيه تقدم على أبي بكر ، يفعل الأشياء التي لا يراها
أبو بكر ، وأقدم على قتل مالك بن نويرة ونكح امرأته ، وصالح أهل
اليمامة ، ونكح ابنة مجاعة بن مرارة ، فكره ذلك أبو بكر ولم ير أن
يعزله ( 2 ) .
هذا ، وقد كان مالك من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واستعمله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
على صدقات قومه ، وهو من أشراف الجاهلية والإسلام .
ثم إن ضرار بن الأزور زميل خالد بن الوليد في قتل مالك قد شن
الغارة على حي من بني أسد فأخذ امرأة جميلة فوطئها بهبة من أصحابه ،
ثم ذكر ذلك لخالد ، فقال : قد طيبتها لك ، فكتب إلى عمر فأجاب برضخه
بالحجارة ( 3 ) .
وبعد فتح الشام أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر ، عن محارب بن
دثار : إن أناسا من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شربوا الخمر بالشام وقالوا : شربنا
لقول الله : * ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما
هامش
( 1 ) المواقف : 403 ، شرح المواقف 8 / 307 - 308 .
( 2 ) تاريخ دمشق 5 / 112 .
( 3 ) لاحظ : تاريخ دمشق 7 / 31 ، خزانة الأدب 2 / 8 ، الإصابة 2 / 209 .