رهق ، وأكثر عليه في ذلك ، فقال : يا عمر ! تأول فأخطأ ، فارفع لسانك عن
خالد . .
وفي لفظ الطبري : فلما بلغ قتلهم عمر بن الخطاب - أي قتل مالك
ابن نويرة وقومه - تكلم فيه عند أبي بكر فأكثر ، وقال : عدو الله ، عدا على
امرئ مسلم فقتله ثم نزا على امرأته . وأقبل خالد بن الوليد قافلا حتى دخل
المسجد وعليه قباء له عليه صدأ الحديد ، معتجرا بعمامة له ، قد غرز في
عمامته أسهما ، فلما أن دخل المسجد قام إليه عمر فانتزع الأسهم من رأسه
فحطمها ، ثم قال : أرئاء ؟ ! قتلت امرأ مسلما ثم نزوت على امرأته . . . ثم
ذكر أن أبا بكر عذره .
وروى ثابت في الدلائل : إن خالدا رأى امرأة مالك وكانت فائقة في
الجمال ، فقال مالك بعد ذلك لامرأته : قتلتيني .
وقال الزمخشري وابن الأثير وأبو الفداء والزبيدي : إن مالك بن
نويرة ( رضي الله عنه ) قال لامرأته يوم قتله خالد بن الوليد : أقتلتني ؟ ! وكانت جميلة
حسناء تزوجها خالد بعد قتله ، فأنكر ذلك عبد الله بن عمر ، وقيل فيه :
أفي الحق أنا لم تجف دماؤنا * وهذا عروسا باليمامة خالد ؟ ! ( 1 )
وفي تاريخ ابن شحنة ( 2 ) : أمر خالد ضرارا بضرب عنق مالك ،
فالتفت مالك إلى زوجته وقال لخالد : هذه التي قتلتني . وكانت في غاية
هامش
( 1 ) ولاحظ لمزيد من التفاصيل : تاريخ الطبري 3 / 241 ، الكامل في التاريخ - لابن
الأثير - 3 / 149 ، أسد الغابة 4 / 295 ، تاريخ دمشق - لابن عساكر - 5 / 105 ،
خزانة الأدب 1 / 237 ، تاريخ ابن كثير 6 / 321 ، تاريخ الخميس 2 / 233 ، الإصابة
1 / 414 و 3 / 357 ، الفائق 2 / 154 ، النهاية 3 / 257 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 158 ،
وتاج العروس 8 / 75
( 2 ) في هامش الكامل - لابن الأثير - 7 / 165 .