طعموا ) * ( 1 ) . . الآية ( 2 ) .
وفي كتاب من أبي بكر له : لعمري يا بن أم خالد ! إنك لفارغ تنكح
النساء وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجفف بعد . كتبه
إليه لما قال خالد لمجاعة : زوجني ابنتك . فقال له مجاعة : مهلا ، إنك قاطع
ظهري وظهرك معي عند صاحبك . قال : أيها الرجل ! زوجني . فزوجه ،
فبلغ ذلك أبا بكر فكتب إليه الكتاب ، فلما نظر خالد في الكتاب جعل
يقول : هذا عمل الأعيسر . يعني عمر بن الخطاب ( 3 ) .
هذا ، وقد كان خالد بن الوليد من نجوم قيادات الفتوح .
وفي الإصابة - في ترجمة خالد بن الوليد - : قال عمر لأبي بكر :
اكتب إلى خالد لا يعطي شيئا إلا بأمرك . فكتب إليه بذلك ، فأجابه خالد :
إما أن تدعني وعملي وإلا فشأنك بعملك . فأشار عليه عمر بعزله ، فقال
أبو بكر : فمن يجزي عني جزاء خالد . قال عمر : أنا . فتجهز عمر . . .
إلى أن قال - بعد ثني أبي بكر لعمر عن الخروج - : فلما قبل عمر
كتب إلى خالد : أن لا تعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمري . فكتب إليه خالد بمثل
ما كتب إلى أبي بكر ، فقال عمر : ما صدقت الله إن كنت أشرت على أبي
بكر بأمر فلم أنفذه . فعزله ، ثم كان يدعوه إلى أن يعمل فيأبى إلا أن يخليه
يفعل ما شاء فيأبى عمر ، قال مالك : وكان عمر يشبه خالدا ( 4 ) .
وعن عبد الرحمن بن عوف ، قال : إنه دخل على أبي بكر في مرضه
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 93 .
( 2 ) لاحظ : الدر المنثور 2 / 321 .
( 3 ) لاحظ : تاريخ الخميس 3 / 343 ، وتاريخ الطبري 3 / 254 .
( 4 ) الإصابة 1 / 415 .