بالربذة فقلت لأبي ذر : ما أنزلك هذا ؟ !
قال : كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية : * ( والذين
يكنزون الذهب والفضة ) * فقال : أنزلت في أهل الكتاب ، فقلت : فينا
وفيهم . فكتب يشكوني إلى عثمان ، فكتب عثمان : أقدم المدينة . فقدمت
فكثر الناس علي كأنهم لم يروني قبل ذلك ، فذكر ذلك لعثمان فقال : إن
شئت تنحيت فكنت قريبا ، فذلك الذي أنزلني هذا المنزل . .
قال ابن حجر في فتح الباري في شرح الحديث : وفي رواية الطبري
أنهم كثروا عليه يسألونه عن سبب خروجه من الشام ، فخشي عثمان على
أهل المدينة ما خشيه معاوية على أهل الشام .
وهكذا الحال في ما جرى من إنكار عمار وبعض أخلائه على
عثمان ، فلاحظ المصادر .
وفي تاريخ الطبري : إن أبا بكر لما استخلف قال أبو سفيان : ما لنا
ولأبي فصيل ، إنما هي بنو عبد مناف . فقيل له : إنه قد ولى ابنك . قال :
وصلته رحم ( 1 ) .
ومنهم : خالد بن الوليد ، قال في الإصابة : وكان سبب عزل عمر
خالدا ما ذكره الزبير بن بكار ، قال : كان خالد إذا صار إليه المال قسمه في
أهل الغنائم ، ولم يرفع إلى أبي بكر حسابا ، أقدم على قتل مالك بن نويرة
ونكح امرأته ، فكره ذلك أبو بكر وعرض الدية على متمم بن نويرة ، وأمر
خالد بطلاق امرأة مالك ، ولم ير أن يعزله . .
وفي تاريخ أبي الفداء : فقال عمر لأبي بكر : إن سيف خالد فيه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 202 .