متساوين في الصلاح ، بل إن بعضهم طالح يريد الدنيا ، ويظن بالله ظن
الجاهلية ، لا يثبت بعد موت الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بل ينقلب على عقبيه .
كما بينت ذلك غيرهما من السور المتعرضة لبقية الحروب والغزوات
كما قدمنا الإشارة إلى ذلك .
فالفئة المؤمنة المخاطبة في الموارد العديدة - بوصف " الهجرة "
و " النصرة " كمنقبتين ، وبوصف " الهداية " ، وغيرها من الفضائل - ، هذه
الفئة هي فئة معينة خاصة ، لا عامة لكل من أسلم في الظاهر وكان في ركب
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الحرب أو السلم . .
ويشير إلى ذلك قوله تعالى في سورة التحريم : * ( وإذ أسر النبي إلى
بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه
وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم
الخبير * إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله
هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير * عسى
ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات
تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا ) * ( 1 ) . .
ثم قال تعالى في ذيل السورة : * ( يا أيها النبي جاهد الكفار
والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير * ضرب الله
مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا
صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع
الداخلين * وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون . . . القوم
هامش
( 1 ) سورة التحريم 66 : 3 - 5 .