وقال تعالى : * ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس ) * ( 1 ) ! !
وذلك على عكس ما حدث عند موت أبي بكر ، فإن أبا بكر أراد عند
موته أن يوصي ، فذكر بعض الكلمات فأغمي عليه ، فأضاف عثمان اسم
عمر كخليفة لأبي بكر ، ولما أفاق أبو بكر أمضى ما كتبه عثمان ! فتثبيت
اسم عمر لم يعدوه هجرا من مثل أبي بكر ! !
كما إنهم أخذوا بكلام عمر - وهو في مرض موته - في تسمية أعضاء
الشورى ! !
أليس ذلك ردا ومعصية وشقاقا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال تعالى :
* ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم
الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) * ( 2 ) ،
وقال : * ( ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم
الفائزون ) * ( 3 ) .
وكذا تخلفهم عن جيش أسامة ، وكذا في صلح الحديبية ، وغيرها من
الموارد .
ثم إن الآية تقيد بقيد آخر وهو اتباع سبيل المؤمنين ، وقد بينت سورة
الأنفال أن في البدريين ومن شهد مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الغزوة الأولى فئات
ثلاث ، هي : فئة مؤمنة ، وفئة منافقة ، وفئة الذين في قلوبهم مرض ، وهم
محترفو النفاق ! فلاحظ ما تقدم .
وكذا بينت سورة آل عمران أن من شهد معركة أحد لم يكونوا
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 105 .
( 2 ) سورة الأحزاب 33 : 36 .
( 3 ) سورة النور 24 : 52 .