اسما بمنزلة سائر الأسماء المجرورة ، فقولك : خرجت في يوم
الجمعة ،
بمنزلة قولك : ذهبت إلى زيد " ( 1 ) .
وحده ابن الأنباري ( ت 577 ه ) بأنه : " كل اسم من أسماء الزمان أو
المكان يراد به معنى ( في ) " ( 2 ) .
وهو حد ابن جني نفسه ، إلا أنه حذف منه قوله : " وليست في
لفظه " ، إذ لا حاجة إليه بعد كونه مفهوما من قوله : " يراد به معنى ( في ) " .
وقال ابن يعيش ( ت 643 ه ) في حد الظرف : " اعلم أن الظرف في
عرف أهل هذه الصناعة ليس كل اسم من أسماء الزمان والمكان على
الإطلاق ، بل الظرف منها : ما كان منتصبا على تقدير ( في ) ، واعتباره بجواز
ظهورها معه ، فتقول : قمت اليوم ، وقمت في اليوم ، ف ( في ) مرادة وإن لم
تذكرها " ( 3 ) .
وسيأتي رأي ابن مالك في قول ابن يعيش : " على تقدير ( في ) " .
أما ابن الحاجب ( ت 646 ه ) فقد حد الظرف بقوله : " ما فعل فيه
فعل مذكور من زمان أو مكان " ( 4 ) .
وقال الرضي ( ت 686 ه ) في شرح هذا الحد : " يعني بقوله : ( فعل
مذكور ) الحدث الذي تضمنه الفعل المذكور . . . واحترز بقوله : ( مذكور )
عن نحو قولك : يوم الجمعة يوم مبارك ، فإنه لا بد أن يفعل في يوم
الجمعة فعل ، لكنك لم تذكر ذلك الفعل في لفظك ، فلم يكن في
هامش
( 1 ) المقتصد في شرح الإيضاح ، الجرجاني ، تحقيق كاظم بحر المرجان 1 / 632 .
( 2 ) أسرار العربية ، أبو البركات الأنباري ، تحقيق فخر صالح قدارة : 166 .
( 3 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 2 / 41 .
( 4 ) أ - شرح الرضي على الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر 1 / 487 .
ب - الفوائد الضيائية ، عبد الرحمن الجامي ، تحقيق أسامة الرفاعي 1 / 368 .