وهي : الظرف ، الغاية ، الموقوع فيه ، المكون فيه ، والمفعول فيه .
وقد أكثر سيبويه ( ت 180 ه ) من استعمال عنوان ( الظرف ) ونسبه
إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي ( ت 175 ه ) ، قال : " وسألته عن قوله :
زيد أسفل منك ، فقال : هذا ظرف " ( 1 ) .
كما إنه استعمل أحيانا العناوين الثلاثة التالية للظرف ، قال : " فأما
ما كان غاية نحو : قبل وبعد وحيث " ( 2 ) . .
وقال أيضا : " هذا باب ما ينتصب من الأماكن والوقت ، وذلك لأنها
ظروف تقع فيها الأشياء وتكون فيها ، فانتصب لأنه موقوع فيه ومكون
فيه " ( 3 ) .
ومن ورود كلمة ( الغاية ) في الكتاب عنوانا للمعنى الاصطلاحي ،
يتضح وجه النظر في ما ذكره بعضهم من أن ( الغاية ) من اصطلاحات
الكوفيين ( 4 ) .
وأما عنوان : ( المفعول فيه ) ، فقد استعمله المبرد ( ت 285 ه ) إلى
جانب استعماله عنوان الظرف ( 5 ) .
وأما الكوفيون فقد عبروا عن المعنى الاصطلاحي للظرف بثلاثة
عناوين ، هي : الصفة ، المحل ، والموضع .
والأول من هذه العناوين للكسائي ( ت 189 ه ) ، والأخيران للفراء
( ت 207 ه ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكتاب ، سيبويه ، تحقيق عبد السلام هارون 3 / 289 .
( 2 ) الكتاب 3 / 286 .
( 3 ) الكتاب 1 / 403 - 404 .
( 4 ) مفاتيح العلوم ، محمد بن أحمد الخوارزمي ، تحقيق إبراهيم الأبياري : 78 .
( 5 ) المقتضب ، المبرد ، تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة 4 / 328 و 330 - 332 .
( 6 ) أ - الإنصاف في مسائل الخلاف ، أبو البركات الأنباري ، تحقيق محمد محيي
الدين عبد الحميد 1 / 51 .
ب - المذكر والمؤنث ، الفراء ، تحقيق رمضان عبد التواب : 109 .
ج - الأصول في النحو ، ابن السراج ، تحقيق عبد الحسين الفتلي 1 / 245 -
246 .
د - شرح التصريح على التوضيح ، خالد الأزهري 1 / 337 .
ه - حاشية الخضري على شرح ابن عقيل ، ضبط وتصحيح يوسف البقاعي
1 / 395 .