وقد ذكر بعض الباحثين أن بعض النحاة يسمي الظرف :
( مستقرا ) ( 1 ) ، ولا بد من الإشارة إلى أن هذه التسمية وردت أولا في
مواضع متفرقة من كتاب سيبويه ، إلا أن مقصوده بالمستقر لم يكن هو
الظرف بمعنى التابع الخاص الذي هو محل الكلام ، بل أراد به شبه الجملة
من الجار والمجرور والظرف إذا وقعت خبرا ، قال : " وتقول : ما كان فيها
أحد خير منك . . . إذا جعلت ( فيها ) مستقرا " ( 2 ) ، وقال : " وأما ( بك مأخوذ
زيد ) فإنه لا يكون إلا رفعا ، من قبل أن ( بك ) لا تكون مستقرا لرجل " ( 3 ) ،
وقال : " وتصديق هذا قول العرب : ( علي عهد الله لأفعلن ) ، ف ( عهد )
مرتفعة ، و ( علي ) مستقر لها " ( 4 ) .
وإلى ما ذكرته أشار ابن يعيش بقوله : " سيبويه يسمي الظرف الواقع
خبرا مستقرا ، لأنه يقدر ب : استقر ، وإن لم يكن خبرا سماه لغوا " ( 5 ) .
وإليه أشار السيوطي أيضا ضمن عنوان : الفرق بين الظرف المستقر
والظرف اللغو ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المصطلح النحوي ، عوض حمد القوزي : 142 .
( 2 ) الكتاب ، سيبويه 1 / 55 .
( 3 ) الكتاب ، سيبويه 2 / 124 .
( 4 ) الكتاب 3 / 503 .
( 5 ) الكتاب 1 / 55 ، حاشية الصفحة نقلا عن " خزانة الأدب " .
( 6 ) الأشباه والنظائر ، جلال الدين السيوطي ، تحقيق طه عبد الرؤوف سعد 1 / 234 .