مجراهما .
فبقولنا : ( جزء كلام ) تخرج الجملة الثانية في نحو : ركب زيد وركب
مع ركوبه غلامه ، إذا لم نجعلها حالا .
ويخرج بقولنا : [ بوقت ] حصول مضمونه ، المصدر في نحو : رجع
القهقري ، لأن الرجوع يتقيد بنفسه ، لا بوقت حصول مضمونه .
ويخرج النعت بقولنا : ( يتقيد تعلق الحدث بالفاعل أو المفعول ) ،
فإنه لا يتقيد بوقت حصول مضمونه ذلك التعلق .
وقولنا : ( أو بما يجري مجراهما ) يدخل حال الفاعل والمفعول
المعنويين ، نحو : * ( وهذا بعلي شيخا ) * ، و :
كأنه خارجا من جنب صفحته * سفود شرب نسوه عند مفتأد
. . . وحد المؤكدة : اسم غير حدث يجئ مقررا لمضمون
جملة " ( 1 ) .
ويلاحظ أن إثبات الحال المؤكدة " مذهب الجمهور ، وذهب المبرد
والفراء والسهيلي إلى إنكارها ، وقالوا : لا تكون الحال إلا مبنية ، إذ لا يخلو
[ الكلام ] من تجديد فائدة ما عند ذكرها " ( 2 ) .
وقد وافق ابن هشام ( ت 761 ه ) الرضي على قسمة الحال إلى
قسمين لاختلافهما في الماهية ، وتعريف كل منهما على حده ، وطرح على
هذا الأساس ثلاثة تعاريف للحال :
أولها : إن الحال : " وصف فضلة يقع في جواب كيف ، ك :
هامش
( 1 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 10 - 11 .
( 2 ) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، السيوطي ، تحقيق عبد العال سالم مكرم
4 / 39 .