تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( راكب ) من ( زيد راكب ) ، فإن هذين التركيبين فيهما ما في الحال من الدلالة على هيئة وصاحبها وتضمن معنى ( في ) ، إلا أن التركيب الأول تابع ، والثاني عمدة ، فليسا حالين " ( 1 ) . وثانيهما : ما ذكره في ألفيته بقوله : " الحال وصف فضلة منتصب * مفهم في حال ك‍ : فردا أذهب " وقال ابن هشام الأنصاري شارحا هذا الحد : " الوصف : جنس يشمل الخبر والنعت والحال ، وفضلة : مخرج للخبر ، ومنتصب : مخرج لنعتي المرفوع والمخفوض ك‍ : ( جاءني رجل راكب ) و ( مررت برجل راكب ) ، ومفهم في حال كذا : مخرج لنعت المنصوب ك‍ : ( رأيت رجلا راكبا ) ، فإنه إنما سيق لتقييد المنعوت ، فهو لا يفهم في حال كذا بطريق القصد ، وإنما أفهمه بطريق اللزوم . وفي هذا الحد نظر ، لأن النصب حكم ، والحكم فرع التصور ، والتصور متوقف على الحد ، فجاء الدور " ( 2 ) . ولاحظ عليه ابن الناظم : أن " فيه - مع إدخال حكم في الحد - أنه حد غير مانع ، لأنه يشمل النعت ، ألا ترى أن قولك : مررت برجل راكب ، في معنى : مررت برجل في حال ركوبه ، كما أن قولك : جاء زيد ضاحكا ، في معنى : جاء زيد في حال ضحكه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، محمد بن عيسى السلسيلي ، تحقيق عبد الله البركاتي 2 / 521 . ( 2 ) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 2 / 78 - 79 . ( 3 ) شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك : 124 .