تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
( ضربت اللص مكتوفا ) . . . فإن قلت : يرد على ذكر الوصف نحو قوله تعالى : * ( فانفروا ثبات ) * ، فإن * ( ثبات ) * حال وليس بوصف ، وعلى ذكر الفضلة نحو قوله تعالى : * ( ولا تمش في الأرض مرحا ) * ( 1 ) . . . فإنه لو أسقط * ( مرحا ) * فسد المعنى ، فيبطل كون الحال فضلة ، وعلى ذكر الوقوع في جواب ( كيف ) نحو قوله تعالى : * ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) * ( 2 ) ، [ فإن الحال فيها لا يقع في جواب كيف ] . . قلت : * ( ثبات ) * في معنى متفرقين ، فهو وصف تقديرا ، والمراد بالفضلة ما يقع بعد تمام الجملة ، لا ما يصلح الاستغناء عنه ، والحد المذكور للحال المبينة لا المؤكدة " ( 3 ) . ثانيها : الحال : " وصف فضلة مسوق لبيان هيئة صاحبه ، أو تأكيده ، أو تأكيد عامله ، أو مضمون الجملة قبله . . . فقولي : ( وصف ) جنس يدخل تحته الحال والخبر والصفة ، وقولي : ( فضلة ) فصل مخرج للخبر . . . وقولي : ( مسوق لبيان هيئة ما هو له ) مخرج لأمرين ، أحدهما نعت الفضلة ، من نحو : رأيت رجلا طويلا . . . فإنه وإن كان وصفا فضلة لكنه لم يسق لبيان الهيئة ، وإنما سيق لتقييد الموصوف ، وجاء بيان الهيئة ضمنا ، والثاني : بعض أمثلة التمييز ، نحو : لله دره فارسا ، فإنه وإن كان وصفا فضلة ، لكنه لم يسق لبيان الهيئة ، ولكنه سيق لبيان جنس المتعجب
هامش
( 1 ) سورة الإسراء 17 : 37 ، سورة لقمان 31 : 18 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 60 . ( 3 ) شرح قطر الندى ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد : 234 - 235 .
مجلة تراثنا — صفحة 199 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث