تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ويخرج عن هذا الحد الحال التي هي جملة بعد عامل ليس معه ذو حال ، كقوله : وقد أغتدي والطير في وكناتها * بمنجرد قيد الأوابد هيكل " ( 1 ) وعرفه ابن عصفور ( ت 669 ه‍ ) بأنه : " كل اسم أو ما هو في تقديره ، منصوب لفظا أو نية ، مفسر لما انبهم من الهيئات ، أو مؤكد لما انطوى عليه الكلام ، فالمفسر نحو قولك : جاء زيد ضاحكا ، والمؤكد : تبسم زيد ضاحكا " ( 2 ) . وقد تضمن هذا التعريف بيان أن الحال قد يكون مفردا وقد يكون جملة ، وأن نصبه قد يكون لفظيا وقد يكون تقديريا ، وهي تقسيمات لا حاجة إلى إيرادها في متن التعريف الذي يطلب منه بيان ذاتيات المعرف التي تميزه عن غيره ، ثم يوكل بيان أقسامه وتفصيلاته إلى شرح التعريف . وأما ابن مالك ( ت 672 ه‍ ) فقد عرف الحال بتعريفين : أولهما : " هو ما دل على هيئة وصاحبها ، متضمنا ما فيه معنى ( في ) ، غير تابع ولا عمدة " ( 3 ) . ومما ذكر في شرحه : أن " قوله : ( على هيئة ) ، يشمل الحال ونحو ( تربعت ) ، فإنها هيئة في الفعل . . . قوله : ( وصاحبها ) خرج [ به ] تربعت . . . قوله : ( متضمنا ما فيه معنى في ) أخرج نحو : بنيت صومعة ، فإنه غير متضمن معنى ( في ) مع دلالته على هيئة وصاحبها . . . [ وقوله : ] ( غير تابع ) أخرج : مررت برجل راكب ، [ وقوله : ] ( ولا عمدة ) أخرج
هامش
( 1 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 8 . ( 2 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق أحمد الجواري وعبد الله الجبوري 1 / 145 . ( 3 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات : 108 .