الهيئة ) سائر المنصوبات إلا المصدر النوعي ، وب ( صاحبه ) نحو : القهقري ،
فإنه يدل على هيئة الرجوع لا على هيئة الصاحب .
ولا يقدح في جعله فضلة عدم الاستغناء عنه في بعض المواضع ،
نحو : * ( وإذا بطشتم بطشتم جبارين ) * ( 1 ) ، لأنه عارض ، كما لا يقدح في
العمدة عروض الاستغناء عنه " ( 2 ) .
والملاحظ أن بعض متأخري النحاة لم يشيروا إلى مجئ الحال من
الفاعل والمفعول خاصة ، لا في حد الحال ولا في شرحه ( 3 ) ، بل صرح
بعضهم بمجيئه لبيان هيئة غيرهما كالخبر ( 4 ) والمضاف إليه ( 5 ) .
وأما النحاة المعاصرون ، فإنهم يرفضون قصر مجيئ الحال من الفاعل
والمفعول به ، ويذهبون إلى مجيئها من غيرهما ، فالشيخ مصطفى الغلاييني
يعرف الحال بأنها : " وصف فضلة يذكر لبيان هيئة الاسم الذي يكون
الوصف له " ويقول في بيانه : " تجئ الحال من الفاعل نحو : ( رجع الغائب
سالما ) ومن نائب الفاعل نحو : ( تؤكل الفاكهة ناضجة ) ومن الخبر نحو :
( هذا الهلال طالعا ) ومن المبتدأ - كما هو مذهب سيبويه ومن تابعه ، وهو
الحق - نحو : ( أنت مجتهدا أخي ) . . . ومن المفاعيل كلها على الأصح ،
هامش
( 1 ) سورة الشعراء 26 : 130 .
( 2 ) همع الهوامع 4 / 8 .
( 3 ) أ - شرح قطر الندى : 234 - 235 .
ب - أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 2 / 77 - 79 .
ج - شرح الحدود النحوية : 165 - 167 .
( 4 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 125 .
( 5 ) أ - شرح شذور الذهب : 248 .
ب - شرح ابن عقيل على الألفية 1 / 644 - 645 .