تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الهيئة ) سائر المنصوبات إلا المصدر النوعي ، وب‍ ( صاحبه ) نحو : القهقري ، فإنه يدل على هيئة الرجوع لا على هيئة الصاحب . ولا يقدح في جعله فضلة عدم الاستغناء عنه في بعض المواضع ، نحو : * ( وإذا بطشتم بطشتم جبارين ) * ( 1 ) ، لأنه عارض ، كما لا يقدح في العمدة عروض الاستغناء عنه " ( 2 ) . والملاحظ أن بعض متأخري النحاة لم يشيروا إلى مجئ الحال من الفاعل والمفعول خاصة ، لا في حد الحال ولا في شرحه ( 3 ) ، بل صرح بعضهم بمجيئه لبيان هيئة غيرهما كالخبر ( 4 ) والمضاف إليه ( 5 ) . وأما النحاة المعاصرون ، فإنهم يرفضون قصر مجيئ الحال من الفاعل والمفعول به ، ويذهبون إلى مجيئها من غيرهما ، فالشيخ مصطفى الغلاييني يعرف الحال بأنها : " وصف فضلة يذكر لبيان هيئة الاسم الذي يكون الوصف له " ويقول في بيانه : " تجئ الحال من الفاعل نحو : ( رجع الغائب سالما ) ومن نائب الفاعل نحو : ( تؤكل الفاكهة ناضجة ) ومن الخبر نحو : ( هذا الهلال طالعا ) ومن المبتدأ - كما هو مذهب سيبويه ومن تابعه ، وهو الحق - نحو : ( أنت مجتهدا أخي ) . . . ومن المفاعيل كلها على الأصح ،
هامش
( 1 ) سورة الشعراء 26 : 130 . ( 2 ) همع الهوامع 4 / 8 . ( 3 ) أ - شرح قطر الندى : 234 - 235 . ب - أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 2 / 77 - 79 . ج - شرح الحدود النحوية : 165 - 167 . ( 4 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 125 . ( 5 ) أ - شرح شذور الذهب : 248 . ب - شرح ابن عقيل على الألفية 1 / 644 - 645 .