وقوله : ( منصوبة ) " أي أصالة ، وقد يجر لفظه بالباء ومن بعد النفي ،
ولكن ليس ذلك مقيسا على الأصح ، نحو :
فما رجعت بخائبة ركاب * حكيم بن المسيب منتهاها " ( 1 )
أما ابن الحاجب ( ت 646 ه ) فقد عرف الحال بقوله : " الحال : ما
يبين هيئة الفاعل أو المفعول به لفظا أو معنى ، نحو : ضربت زيدا قائما ،
وزيد في الدار قائما ، وهذا زيد قائما " ( 2 ) .
" قوله : ( لفظا أو معنى ) حال من [ لفظ ] الفاعل أو المفعول [ به ] ،
أي : ملفوظا أو معنويا . . . أما المفعول المعنوي فنحو : شيخا ، في قوله
تعالى : * ( وهذا بعلي شيخا ) * ( 3 ) ، فإن * ( بعلي ) * خبر المبتدأ ، وهو في
المعنى مفعول لمدلول * ( هذا ) * ، أي : أنبه على بعلي وأشير إليه شيخا .
وأما الفاعل المعنوي فكما في قوله :
كأنه خارجا من جنب صفحته * . . .
إذ المعنى : يشبه خارجا " ( 4 ) .
ومما ذكره الرضي في مناقشة هذا التعريف أنه " ليس في هذا الحد
تحقيق معنى الحال وبيان ماهيته ، لأنه ربما يتوهم أنه موضوع لبيان هيئة
الفاعل أو المفعول مطلقا ، لا في حالة الفعل ، فيظن في ( جاءني زيد
راكبا ) ، أن ( راكبا ) هيئة لهذا الفاعل مطلقا ، لا في خصوص حال المجئ ،
فيكون غلطا .
هامش
( 1 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 169 .
( 2 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 8 .
( 3 ) سورة هود 11 : 72 .
( 4 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 13 .