تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وقوله : ( منصوبة ) " أي أصالة ، وقد يجر لفظه بالباء ومن بعد النفي ، ولكن ليس ذلك مقيسا على الأصح ، نحو : فما رجعت بخائبة ركاب * حكيم بن المسيب منتهاها " ( 1 ) أما ابن الحاجب ( ت 646 ه‍ ) فقد عرف الحال بقوله : " الحال : ما يبين هيئة الفاعل أو المفعول به لفظا أو معنى ، نحو : ضربت زيدا قائما ، وزيد في الدار قائما ، وهذا زيد قائما " ( 2 ) . " قوله : ( لفظا أو معنى ) حال من [ لفظ ] الفاعل أو المفعول [ به ] ، أي : ملفوظا أو معنويا . . . أما المفعول المعنوي فنحو : شيخا ، في قوله تعالى : * ( وهذا بعلي شيخا ) * ( 3 ) ، فإن * ( بعلي ) * خبر المبتدأ ، وهو في المعنى مفعول لمدلول * ( هذا ) * ، أي : أنبه على بعلي وأشير إليه شيخا . وأما الفاعل المعنوي فكما في قوله : كأنه خارجا من جنب صفحته * . . . إذ المعنى : يشبه خارجا " ( 4 ) . ومما ذكره الرضي في مناقشة هذا التعريف أنه " ليس في هذا الحد تحقيق معنى الحال وبيان ماهيته ، لأنه ربما يتوهم أنه موضوع لبيان هيئة الفاعل أو المفعول مطلقا ، لا في حالة الفعل ، فيظن في ( جاءني زيد راكبا ) ، أن ( راكبا ) هيئة لهذا الفاعل مطلقا ، لا في خصوص حال المجئ ، فيكون غلطا .
هامش
( 1 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 169 . ( 2 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 8 . ( 3 ) سورة هود 11 : 72 . ( 4 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 13 .