تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
أولهما : إن الحال قد تأتي والكلام قبلها غير تام ، كما في نحو : ضربي زيدا قائما ( 1 ) ، ومحاولة التخلص من هذا الاعتراض بأن " هذا وشبهه مقدر بالتمام ، لأن ( ضربي زيدا ) في معنى ( ضربت زيدا ) أو في معنى ( ضربي زيدا إذا كان قائما ) ، فحذف الخبر وسد الحال مسد الخبر " ( 2 ) ، هي محاولة واضحة التكلف ، لا تقوى على دفع الاعتراض . وثانيهما : " إنا نجد كثيرا من الألفاظ موافقة لما ذكر ، وليس بحال ، كقولك : ضربت رجلا ، وضربت يوما ، وضربت تأديبا ، وأشباه ذلك ، فكلها نكرة جاءت بعد معرفة قد تم الكلام دونها ، وليست بحال " ( 3 ) . وأما ابن برهان العكبري ( ت 456 ه‍ ) فقد عرف الحال بأنها : " زيادة في الخبر ، وذلك أن قولهم : ( جاء زيد ) جملة خبرية ، قد انعقد بها الفائدة ، فاستغنت وصح السكوت عليها ، فإن قلت : راكبا ، فقد زدت في الفائدة ، والزيادة فضلة ، والفضلة منصوبة " ( 4 ) . ويؤخذ على هذا التعريف أنه غير مانع من دخول المفعول المطلق ، والمفعول فيه ، والمفعول معه ، كما في نحو : جلس زيد جلسة الحزين ، وجاء زيد صباحا ، وسار زيد وشاطئ النهر . وعرفه ابن بابشاذ ( ت 469 ه‍ ) بأنه : ما يذكر للبيان عن هيئة الفاعل والمفعول . . . وشرطه أن يكون نكرة مشتقة تأتي بعد معرفة ، قد تم الكلام
هامش
( 1 ) شرح المقدمة المحسبة ، طاهر بن بابشاذ ، تحقيق خالد عبد الكريم 1 / 313 . ( 2 ) شرح المقدمة المحسبة 1 / 313 . ( 3 ) الإيضاح في شرح المفصل ، ابن الحاجب ، تحقيق موسى العليلي 1 / 328 . ( 4 ) شرح اللمع ، ابن برهان ، تحقيق فائز فارس 1 / 132 .
مجلة تراثنا — صفحة 192 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث