ستة أشهر مدة الحسن بن علي ، فقد حث على اتباعهم ، فينتفي عنهم
الخطأ .
وأجيب بمنع انتفائه .
وأما في الرابعة : فلقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " ،
رواه الترمذي وغيره وحسنه .
أمر بالاقتداء بهما ، فينتفي عنهما الخطأ .
وأجيب بمنع انتفائه " ( 1 ) .
وعلق البناني على قوله : " الخلافة بعدي ثلاثون سنة " : أخذ من هذا علم
الخلفاء في الحديث قبله ، ففيه ما ليس في الذي قبله .
واستفيد منه أيضا كون سيدنا الحسن خليفة ، لتكميله الستة الأشهر الباقية
من الثلاثين ، ومن ثم قالوا : إنه آخر الخلفاء الراشدين بنص جده
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولي الخلافة بعد قتل أبيه بمبايعة أهل الكوفة ، فأقام فيها ستة
أشهر وأياما ثم خلع نفسه ( رضي الله عنه ) وسلم الأمر لسيدنا معاوية صونا لدماء
المسلمين ، وذلك مصداق قول جده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن ابني هذا سيد ، ولعل الله
يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين " .
قال الشهاب : " وقضية اعتبار موافقة سيدنا الحسن للأربعة " ، وعلق البناني
على قوله : " الثالثة . . والرابعة " : وأجيب بمنع انتفائه .
لقائل أن يقول : لو اقتصر في الاستدلال في الأولى على قوله : " فقد حث
على اتباعهم " وذلك يستلزم أن قولهم حجة ، وإلا لم يصح اتباعهم ، وفي
هامش
( 1 ) حاشية العلامة البناني على شرح الجلال - لابن المحلى - على متن جمع الجوامع
- لابن السبكي - 2 / 179 - 180 .