ملجأون
فطريا ، وباضطرار الحجة المنطقية العقلية ، إلى تنظير الإمامة المنصوصة ،
وإنها عهد إلهي ونبوي ، غاية الأمر أنهم يطبقونه على الثلاثة ، ومنضما إلى
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كإمام رابع ، وبعضهم يضيف الحسن ابن علي
( عليه السلام ) ، وبعضهم يوسع الدائرة إلى رواد العلماء في علم وعلوم الدين ، وإن
اجتهاداتهم لا ترد !
بيان تردد العامة في معنى المسألة :
فالحكم بفضائل الصحابة وفضيلة الصحبة عنوان فضفاض عائم يتردد بين
أن تعطى الحجية له كإمام منصوص عليه بالاتباع له ، وإن له تفويض
التشريع فيما لا نص له ، أو غير ذلك ، أو الحجية له كمجتهد يجوز عليه
الخطأ ، أو كحجية راو بجانب الحظوة بشرف الصحبة ، مع فرض الوفاء
بعهدتها من دون تبديل ونكث .
قال ابن السبكي في جمع الجوامع وشارحه ابن المحلى في مسألة الإجماع :
وهو اتفاق مجتهدو الأمة بعد وفاة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عصر على أي أمر
كان ، فعلم اختصاصه بالمجتهدين . . . وعدم انعقاده في حياة النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأن التابعي المجتهد معتبر معهم - فإن نشأ بعد فعلى الخلاف في
انقراض العصر . .
وإن إجماع كل من أهل المدينة النبوية ، وأهل البيت النبوي ، وهم : فاطمة
وعلي والحسن والحسين رضي الله عنهم ، والخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر
وعثمان وعلي رضي الله عنهم ، والشيخين أبي بكر وعمر ، وأهل الحرمين
مكة والمدينة . . . وهو الصحيح في الكل . . .
وقيل : إنه في ما قبل الأخيرة من الست حجة . .
،
مجلة تراثنا — صفحة 53
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٣