واشرأبت الأهوال " ( 1 ) .
تحليل مفاد هذه المقولة والمسألة
أقول :
لقد أطلنا في نقل عينتين مما ذكره ابن السبكي في كتابه في أصول
الفقه ، والتفتازاني في شرح المقاصد في علم الكلام ، لأنهما نموذجان
لكلمات أكثرهم في كتب أصول الفقه وعلم الكلام والحديث ، كالذي ذكره
النووي في شرحه على صحيح مسلم في باب فضائل الصحابة ، أو ابن
حجر العسقلاني في شرحه للبخاري في تلك الأبواب ، أو الإيجي
والجرجاني في شرح المواقف ، وما يذكروه في كتب الرجال والتراجم
والتواريخ ، وكتب التفسير .
وكلماتهم كما ترى تتراوح بين البحث في عدالة الصحابي ، وبين
عصمته عن الخطأ والباطل والضلال ، وإن كانت العصمة عند العامة - في
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأنبياء - هي في حدود تبليغ الأحكام والدين ، لا مطلقا ،
فكذلك ما يثبتوه للصحابة !
كما إن البحث عن دائرة الصحابة تتراوح بين أقوال لديهم ، من كون
الصحابي كل من أدرك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآمن ، أو حدث عنه ، أو نصره وآزره
وبقي معه مدة طويلة ، أو الثلة التي أعدت لبيعة السقيفة ، لا مطلق
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 5 / 310 - 311 .