تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ) * ( 1 ) . فإن نزلنا عموم تلك الأخبار على خصوص الآية الكريمة لورودها في تأويلها خصصناها بالتائبين ، لتصريح الآية بذلك ، وحينئذ لا يبقى لأحد ممن يدعي المعرفة الاحتجاج بها على غفران ذنوب الشيعة مطلقا . وإن أبقيناها على إطلاقها صارت معارضة لصريح الآية التي وردت هي في تأويلها ، وما خالف من الأخبار ونص القرآن أو ظاهره ، فلا سبيل إلى الحكم بصحته بالإجماع . وأيضا تحصل في الخبر المذكور على هذا الوجه معارضة إطلاق أوله ، لقوله فيه : " إلا ما كان منهم فيها على إصرار . . . " إلى آخره ، فإنه نص في عدم غفران ما أصر عليه محبهم من الذنوب ، وإذا كان الكلام يناقض بعضه بعضا سقط اعتباره ، فاللازم في تصحيح الخبر المزبور وما بمعناه حمله على مفاد الآية ، وهو اختصاص الحكم المذكور بالتائبين . ومتى قيل : فأي مزية لمحبي أهل البيت ( عليهم السلام ) إذا كانت ذنوبهم لا تكفر إلا بالتوبة ، وغيرهم في هذا مساو لهم ؟ ! قلنا : المزية حاصلة من وجهين : * الأول : إن توبة غيرهم من الذنوب لا تقبل إلا أن يتوب عن أصل اعتقاده الباطل ، ويرجع إلى ولايتهم . * الثاني : إن غيرهم لو قبلت توبته لم يجعل في موضع سيئاته حسنات ، وهم ( 2 ) يكون لهم ذلك بنص الآية الشريفة ( 3 ) . .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان 25 : 68 - 70 . ( 2 ) يعني محبي أهل البيت ( عليهم السلام ) . ( 3 ) المارة آنفا .
مجلة تراثنا — صفحة 250 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث