تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
المؤمن ما يصيبه في الدنيا من الآلام ، وما يقع عليه فيها من البلايا والمحن حتى تشديد نزع الروح عليه ، فأسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة . هذا ما تبين لي من الوجوه في الجمع بين الأخبار المتخالفة في الظاهر ، واتضح لي في رفع التعارض عنها ، وفيها كفاية لمن تأمل وتدبر ، بل في كل واحد منها مقنع لمن نظر وتبصر إن شاء الله . إذا عرفت ما أصلناه ، وتبينت ما فصلناه ، فنشرع الآن في الجواب عن الخبر الذي سألت عنه ، والكلام يقع في مواضع : الموضع الأول : إن هذا الخبر مروي في كتب أصحابنا السابقين ، رواه الشيخان الجليلان أبو عبد الله المفيد وأبو جعفر الطوسي ( 1 ) قدس الله روحيهما ، بسند متصل عن أبي الحسن الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حبنا أهل البيت يكفر الذنوب ، ويضاعف الحسنات " إلى آخر ما ذكر في المسألة . وهذا الخبر مع جملة أخبار بمعناه كلها وردت في تأويل قوله تعالى : * ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 164 ح 26 عن الشيخ المفيد بإسناده .