المؤمن ما يصيبه في الدنيا من الآلام ، وما يقع عليه فيها من البلايا والمحن
حتى تشديد نزع الروح عليه ، فأسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة .
هذا ما تبين لي من الوجوه في الجمع بين الأخبار المتخالفة في
الظاهر ، واتضح لي في رفع التعارض عنها ، وفيها كفاية لمن تأمل وتدبر ،
بل في كل واحد منها مقنع لمن نظر وتبصر إن شاء الله .
إذا عرفت ما أصلناه ، وتبينت ما فصلناه ، فنشرع الآن في الجواب
عن الخبر الذي سألت عنه ، والكلام يقع في مواضع :
الموضع الأول :
إن هذا الخبر مروي في كتب أصحابنا السابقين ، رواه الشيخان
الجليلان أبو عبد الله المفيد وأبو جعفر الطوسي ( 1 ) قدس الله روحيهما ،
بسند متصل عن أبي الحسن الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : " قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حبنا أهل البيت يكفر الذنوب ، ويضاعف الحسنات "
إلى آخر ما ذكر في المسألة .
وهذا الخبر مع جملة أخبار بمعناه كلها وردت في تأويل قوله تعالى :
* ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله
إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب
يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 164 ح 26 عن الشيخ المفيد بإسناده .