تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وبين الله قرابة ، ولا لنا على الله حجة ، ولا نتقرب إلى الله إلا بالطاعة ، فمن كان منكم مطيعا لله تنفعه ولايتنا ، ومن كان منكم عاصيا لله لم تنفعه ولايتنا ، ويحكم لا تغتروا ! ويحكم لا تغتروا ! " ( 1 ) . وعن علي بن أبي زيد ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه عيسى بن عبد الله القمي فرحب به وقرب مجلسه ، ثم قال : " يا عيسى بن عبد الله ! ليس منا - ولا كرامة - من كان في مصر فيه مائة ألف أو يزيدون ، وكان في ذلك المصر أحد أورع منه " ( 2 ) . . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المروية في الكتاب المذكور ، وغيره من كتب الحديث والأخبار والآثار . ويؤيد معناها قوله تعالى : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ) * ( 3 ) ومثلها من الآيات ، ويرشد إليه معنى الولاية ، لأنها بمعنى المتابعة في الأقوال والأفعال ، والعاصي لله ليس بتابع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل هو مخالف لهم ، لأنهم لا يعصون الله تعالى . ووجه المعارضة بين هذه الأخبار وبين الأخبار الأولى : إن الأولى مصرحة بأن من محبي أهل البيت ( عليهم السلام ) وأوليائهم من هم مذنبون ، وإن ذنوبهم تغفر لهم . . وهذه الأخبار نطقت بأن من كان مذنبا فليس من أوليائهم وشيعتهم ، فأي ذنب يغفر لهم ، والحال أن المذنب ليس منهم ؟ !
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 75 ح 6 ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن عمرو بن خالد . . . ، وعنه في بحار الأنوار 70 / 101 ح 6 ، وفيه : عن عمر بن خالد . ( 2 ) الكافي 2 / 78 ح 10 ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن أبي زيد ، عن أبيه ، وعنه في بحار الأنوار 70 / 300 ح 9 . ( 3 ) سورة آل عمران 3 : 31 .