وبين الله قرابة ، ولا لنا على الله حجة ، ولا نتقرب إلى الله إلا بالطاعة ، فمن
كان منكم مطيعا لله تنفعه ولايتنا ، ومن كان منكم عاصيا لله لم تنفعه
ولايتنا ، ويحكم لا تغتروا ! ويحكم لا تغتروا ! " ( 1 ) .
وعن علي بن أبي زيد ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام )
فدخل عليه عيسى بن عبد الله القمي فرحب به وقرب مجلسه ، ثم قال :
" يا عيسى بن عبد الله ! ليس منا - ولا كرامة - من كان في مصر فيه مائة ألف
أو يزيدون ، وكان في ذلك المصر أحد أورع منه " ( 2 ) . .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المروية في الكتاب المذكور ، وغيره
من كتب الحديث والأخبار والآثار .
ويؤيد معناها قوله تعالى : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني
يحببكم الله ويغفر لكم ) * ( 3 ) ومثلها من الآيات ، ويرشد إليه معنى
الولاية ، لأنها بمعنى المتابعة في الأقوال والأفعال ، والعاصي لله ليس بتابع
أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل هو مخالف لهم ، لأنهم لا يعصون الله تعالى .
ووجه المعارضة بين هذه الأخبار وبين الأخبار الأولى : إن الأولى
مصرحة بأن من محبي أهل البيت ( عليهم السلام ) وأوليائهم من هم مذنبون ، وإن
ذنوبهم تغفر لهم . . وهذه الأخبار نطقت بأن من كان مذنبا فليس من
أوليائهم وشيعتهم ، فأي ذنب يغفر لهم ، والحال أن المذنب ليس منهم ؟ !
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 75 ح 6 ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن
بعض أصحابه ، عن أبان ، عن عمرو بن خالد . . . ، وعنه في بحار الأنوار 70 / 101
ح 6 ، وفيه : عن عمر بن خالد .
( 2 ) الكافي 2 / 78 ح 10 ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن علي بن أبي زيد ، عن أبيه ، وعنه في بحار الأنوار 70 / 300 ح 9 .
( 3 ) سورة آل عمران 3 : 31 .