تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
جميعا ) * ( 1 ) . وهذا وجه حسن لطيف رافع للتعارض بين الأخبار . الوجه الثاني : أن يقال : إن ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) ليست بموجبة لغفران الذنب على وجه الحتم ، بمعنى أنه لا يجوز في عدل الله وحكمته أن يعذب العاصين من محبي أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وإنما هي مجوزة لتفضل الله سبحانه على محبيهم بغفران الذنوب ، فمن اعتقد من مدعي ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) غفران ذنوبه حتما لأجلها ، فقد خرج من ولايتهم فلا تغفر له الذنوب ، ولفظ : " لا تغتروا " في الخبر وما قارب معناه يومئ إلى هذا المعنى . ومن اعتقد منهم جواز تفضل الله عليه بالمغفرة لأجل الولاية ، فهذا لا يخرج منها ، ويستحق غفران ذنوبه تفضلا عليه ، لأن الاغترار لا يصدق في حقه . وهذا أيضا تأويل حسن يقرب من الأول في الجودة . الوجه الثالث : أن يقال : إن ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) بنفسها - يعني بغير عمل أصلا - لا تكون كافية في إسقاط العقاب وحصول الثواب ، كما إن الإيمان - الذي هو عبارة عن التصديق بوحدانية الله سبحانه ، ورسالة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - بدون العمل ليس بكاف في ذلك ، فمتى تدين المكلف بولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) ومحبتهم ، ولم يطع الله تعالى في أمره ونهيه أصلا ، لم يستحق على الله سبحانه بتلك الولاية مثوبة ، ولا تفضلا بإسقاط عقوبة ، لعدم صحة تلك الولاية .
هامش
( 1 ) سورة الزمر 39 : 53 .