تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
نباتة ( 1 ) ، قال : أتيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأسلم عليه ، فجلست أنتظره ، فخرج إلي فقمت وسلمت عليه ، فضرب على كتفي - أو قال : على كفي - ثم شبك أصابعه بأصابعي ، ثم قال : يا أصبغ بن نباتة ! فقلت : لبيك وسعديك يا أمير المؤمنين . فقال : إن ولينا ولي الله ، فإذا مات ولي الله كان من الله بالرفيق الأعلى ، وسقاه الله من نهر أبرد من الثلج ، وأحلى من الشهد ، وألين من الزبد . فقلت : بأبي أنت وأمي ، وإن كان مذنبا ؟ ! فقال : " نعم ، وإن كان مذنبا ، أما تقرأ القرآن : * ( فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ) * ( 2 ) ؟ ! يا أصبغ ! إن ولينا لو لقي الله وعليه من الذنوب مثل زبد البحر ، ومثل عدد الرمل ، لغفرها الله له إن شاء الله تعالى ( 3 ) . . تمام الخبر .
هامش
( 1 ) هو : أبو القاسم المجاشعي ، من خواص أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه السلام ) ، والراوي عنه عهده إلى الأشتر ، ووصيته إلى محمد بن الحنفية ، وهو من شرطة الخميس ، وهو الذي أعانه على غسل سلمان المحمدي ، شارك في حرب صفين ، وكان شيخا ناسكا عابدا ، عده البرقي من أصحاب أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وزاد الشيخ عليه الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) ، مع وصفهما له بالتميمي الحنظلي . أنظر : رجال النجاشي : 8 رقم 5 ، رجال البرقي : 5 ، رجال الشيخ الطوسي : 34 رقم 2 وص 66 رقم 2 ، مستدركات النمازي 1 / 691 رقم 548 . ( 2 ) سورة الفرقان 25 : 70 . ( 3 ) الاختصاص : 65 - 66 ، عن محمد بن الحسن الشحاذ ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن جعفر بن الهيثم الحضرمي ، عن علي بن الحسين الفزاري ، عن آدم التمار الحضرمي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، وعنه بحار الأنوار 34 / 280 ح 1024 . وأورده فرات الكوفي في تفسيره : 293 ح 9 ، قال : حدثني أحمد بن علي بن عيسى الزهري معنعنا عن الأصبغ بن نباتة ، وعنه بحار الأنوار 6 / 246 ح 78 و 68 / 60 ح 110 .