إلا بها ، وإنها موجبة لجواز غفران الله سبحانه ذنوب الموالين لهم ، تفضلا
منه عليهم ومنا ، وقد وردت أخبار كثيرة جدا مصرحة بأن الله جل وعلا
يغفر الذنوب لمحبي أهل البيت ( عليهم السلام ) أو شيعتهم ( 1 ) كائنة ما كانت ، وبالغة
ما بلغت .
ومنها ما رواه شيخنا أبو عبد الله المفيد محمد بن محمد بن النعمان
الحارثي ، عطر الله مرقده ، في كتاب الاختصاص بسند متصل عن الأصبغ بن
هامش
( 1 ) جمع العلامة المجلسي أحاديث عن عدة مصادر في باب : " الصفح عن الشيعة
وشفاعة أئمتهم صلوات الله عليهم فيهم " . .
نقل الشيخ الطوسي في الأمالي : 72 ح 14 بسنده عن محمد بن مسلم
الثقفي ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( فأولئك
يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ) * .
فقال ( عليه السلام ) : يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب ،
فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حسابه ، لا يطلع على حسابه أحدا من الناس ،
فيعرفه ذنوبه حتى إذا أقر بسيئاته ، قال الله عز وجل لملائكته : بدلوها حسنات ،
وأظهروها للناس ، فيقول الناس حينئذ : ما كان لهذا العبد سيئة واحدة ، ثم يأمر الله
به إلى الجنة ، فهذا تأويل الآية ، وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة .
وذكر الكليني في الكافي 1 / 443 ح 15 بسنده عن محمد الحلبي ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إن الله مثل لي أمتي في الطين ،
وعلمني أسماءهم ، كما علم آدم الأسماء كلها ، فمر بي أصحاب الرايات ،
فاستغفرت لعلي وشيعته ، إن ربي وعدني في شيعة علي خصلة . .
قيل : يا رسول الله ! وما هي ؟
قال : المغفرة لمن آمن منهم ، وإن الله لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، ولهم تبدل
السيئات حسنات .