تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
إلا بها ، وإنها موجبة لجواز غفران الله سبحانه ذنوب الموالين لهم ، تفضلا منه عليهم ومنا ، وقد وردت أخبار كثيرة جدا مصرحة بأن الله جل وعلا يغفر الذنوب لمحبي أهل البيت ( عليهم السلام ) أو شيعتهم ( 1 ) كائنة ما كانت ، وبالغة ما بلغت . ومنها ما رواه شيخنا أبو عبد الله المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي ، عطر الله مرقده ، في كتاب الاختصاص بسند متصل عن الأصبغ بن
هامش
( 1 ) جمع العلامة المجلسي أحاديث عن عدة مصادر في باب : " الصفح عن الشيعة وشفاعة أئمتهم صلوات الله عليهم فيهم " . . نقل الشيخ الطوسي في الأمالي : 72 ح 14 بسنده عن محمد بن مسلم الثقفي ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ) * . فقال ( عليه السلام ) : يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب ، فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حسابه ، لا يطلع على حسابه أحدا من الناس ، فيعرفه ذنوبه حتى إذا أقر بسيئاته ، قال الله عز وجل لملائكته : بدلوها حسنات ، وأظهروها للناس ، فيقول الناس حينئذ : ما كان لهذا العبد سيئة واحدة ، ثم يأمر الله به إلى الجنة ، فهذا تأويل الآية ، وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة . وذكر الكليني في الكافي 1 / 443 ح 15 بسنده عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إن الله مثل لي أمتي في الطين ، وعلمني أسماءهم ، كما علم آدم الأسماء كلها ، فمر بي أصحاب الرايات ، فاستغفرت لعلي وشيعته ، إن ربي وعدني في شيعة علي خصلة . . قيل : يا رسول الله ! وما هي ؟ قال : المغفرة لمن آمن منهم ، وإن الله لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، ولهم تبدل السيئات حسنات .
مجلة تراثنا — صفحة 229 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث