الفضلة ، المعلل لحدث شاركه وقتا وفاعلا " ( 1 ) .
وقيده بالقلبي ، تبعا لمن اشترط " كونه من أفعال القلب ( 2 ) ، قال : لأنه
الحامل على إيجاد الفعل ، والحامل على الشئ متقدم عليه ، وأفعال
الجوارح - كالضرب والقتل - تتلاشى ولا تبقى حتى تكون حاملة على
الفعل ، وأما أفعال الباطن كالعلم والخوف والإرادة ، فإنها تبقى " ( 3 ) .
وأورد عليه الرضي : " أنه إن أراد وجوب تقدم الحامل وجودا
فممنوع ، وإن أراد تقدمه أما وجودا أو تصورا ، فمسلم ، ولا ينفعه ،
وينتقض ما قال بجواز نحو : جئتك إصلاحا لأمرك ، وضربته تأديبا ،
اتفاقا " ( 4 ) .
ويلاحظ إن بعض النحاة وإن ذهب إلى اشتراط كون المفعول له
مصدرا قلبيا ، إلا إنه يرى أن هذا الشرط مستغنى عنه بشرط اتحاد الزمان ،
لأن أفعال الجوارح لا تجتمع في الزمان مع الفعل المعلل " ( 5 ) .
وختاما تجدر الإشارة إلى أن هذا البحث إنما يجري على مذهب نحاة
البصرة ، وأما الكوفيون والزجاج من البصريين فقد ذهبوا إلى اعتبار
هامش
( 1 ) شرح الحدود النحوية ، الفاكهي ، تحقيق محمد الطيب الإبراهيم : 161 .
( 2 ) لعل أول من قيده بكونه فعلا قلبيا ابن الخباز والرندي كما في شرح الحدود
النحوية - للفاكهي - : 161 ، وشرح التصريح على التوضيح - للأزهري - 1 / 215 ،
وذهب إليه كل من الأشموني في شرحه على الألفية 1 / 215 ، والأزهري في شرح
التصريح على التوضيح 1 / 334 ، والسيوطي في همع الهوامع 3 / 131 .
( 3 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 512 ، شرح التصريح على التوضيح 1 / 334 .
( 4 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 512 .
( 5 ) أ - حاشية الملوي على شرح المكودي : 69 .
ب - شرح التصريح على التوضيح 1 / 334 - 335 .