إذ نجده لدى ابن السراج ( ت 316 ه ) ( 1 ) ، وأبي علي الفارسي ( ت
377 ه ) ( 2 ) ، وابن جني ( ت 392 ه ) ( 3 ) ، وابن بابشاذ ( ت 469 ه ) ( 4 ) ،
والحريري ( ت 516 ه ) ( 5 ) ، والزمخشري ( ت 538 ه ) ( 6 ) وكثير غيرهم .
وعبر ابن عصفور ( ت 669 ه ) بعنوان : المفعول من أجله ( 7 ) .
واستعمل الأشموني ( ت 900 ه ) ( 8 ) والأزهري ( ت 905 ه ) ( 9 )
عنوان : المفعول لأجله إلى جانب المفعول له .
ويستفاد من كلام سيبويه ( ت 180 ه ) أنه يعرف المفعول له بأنه :
المصدر المنتصب " لأنه عذر للأمر . . . وذلك قولك : فعلت ذاك حذار
الشر " ( 10 ) .
" وإنما وجب أن يكون [ المفعول له ] مصدرا ، لأنه علة وسبب لوقوع
الفعل وداع له ، والداعي إنما يكون حدثا لا عينا . . . والمصادر معان تحدث
وتنقضي ، فلذلك كانت علة بخلاف العين الثابتة " ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الأصول في النحو ، ابن السراج ، تحقيق عبد الحسين الفتلي 1 / 249 .
( 2 ) الإيضاح العضدي ، أبو علي الفارسي ، تحقيق حسن شاذلي فرهود : 197 .
( 3 ) اللمع في العربية ، ابن جني ، تحقيق فائز فارس : 58 .
( 4 ) شرح المقدمة المحسبة ، طاهر بن أحمد بن بابشاذ ، تحقيق خالد عبد الكريم
2 / 308 .
( 5 ) شرح ملحة الإعراب ، القاسم بن علي الحريري ، تحقيق بركات يوسف هبود :
34 .
( 6 ) المفصل في علم العربية ، جار الله الزمخشري : 60 .
( 7 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق أحمد الجواري وعبد الله الجبوري 1 / 160 .
( 8 ) شرح الأشموني على ألفية ابن مالك 1 / 215 .
( 9 ) شرح الأزهرية في علم العربية ، خالد الأزهري : 110 .
( 10 ) الكتاب 1 / 367 .
( 11 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 2 / 52 ، وانظر أيضا : المرتجل ، ابن الخشاب ، تحقيق
علي حيدر : 159 ، شرح اللمع ، ابن برهان العكبري ، تحقيق فائز فارس 1 / 126 .