وعلى هذا التعريف جرى بعضهم أيضا ( 1 ) .
وصدر التعريف غير دقيق ، إذ يرد عليه ما أورد على تعريف ابن
الصلاح ، لأن ما لا تجتمع فيه شروط أحد الثلاثة - وليكن الصحيح مثلا -
لا يعني أن يكون بالضرورة ضعيفا ، فالحسن ، والموثق ، والقوي ، كلها لم
تجتمع فيها شروط الصحيح أيضا ، ولكن ما ذكر من قيود بعد صدر
التعريف كافية في المقام .
ولهذا نرى السيد حسن الصدر اكتفى بتلك القيود في تعريف
الحديث الضعيف ، فقال : " وهو ما في سنده مذموم ، أو فاسد العقيدة غير
منصوص على ثقته ، أو مجهول ، وإن كان باقي رواته ممدوحين بالعدالة ،
لأن الحديث يتبع اعتبار أدنى رجاله . . . " ( 2 ) .
ومن كل ما تقدم يعلم صحة ما ذكرناه آنفا ، بأن الحديث الضعيف ،
هو ما فقد صفة أو أكثر من صفات القوة المشخصة في أدنى مراتب
الحديث المعتبر ، عند الفريقين .
أنواع الحديث الضعيف وتعاقب درجاته :
للحديث الضعيف أنواع متعددة ، كالمرسل ، والمنقطع ، والمعضل ،
والمدلس ، والمعلل ، والمضطرب ، والمقلوب ، والشاذ ، والمنكر ،
والمتروك ، والموقوف ، والمضمر ، وغيرها كثير ، فقد أوصلها ابن حبان
البستي إلى تسعة وأربعين نوعا ، قال العراقي :
هامش
( 1 ) راجع : وصول الأخيار - للشيخ حسين بن عبد الصمد - : 98 ، ومقباس الهداية
- للمامقاني - 1 / 177 - 178 .
( 2 ) نهاية الدراية : 266 - 267 .