العامة ، لا سيما في أكاذيبهم برواياتهم عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تحريم
المتعة ، ونحو ذلك من الأكاذيب التي علم كذبها وانكشف زيفها ودجل
رواتها ونفاقهم في ترويج باطلهم .
وهي حتى مع فرض سلامتها لا تفيدهم في ذلك ، لصدورها تقية كما
اختاره الشيخ معقبا عليه بقوله : " لأن العلم حاصل لكل من سمع الأخبار أن
من دين أئمتنا ( عليهم السلام ) إباحة المتعة ، فلا يحتاج إلى الإطناب فيه " ( 1 ) .
ونظير أخبار المتعة ما وصفوه من أحاديث على لسان أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) بأنه كان يغسل رجليه في الوضوء انتصارا لباطلهم ، كما نبه
عليه الشيخ في التهذيب ( 2 ) .
ثانيا : الأحاديث الضعيفة :
الضعيف لغة : خلاف القوي ، قال تعالى : * ( الله الذي خلقكم من
ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ، ثم جعل من بعد قوة ضعفا
وشيبة . . . ) * ( 3 ) ، والجمع : ضعفاء ، وضعاف ( 4 ) .
ومن هذا المعنى انبثق تعريف الحديث الضعيف في الاصطلاح ، إذ
يفهم من تعاريفهم له ، أنه ما فقد صفة أو أكثر من صفات القوة المشخصة
في أدنى مراتب الحديث المعتبر عند الفريقين .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 251 ح 1085 باب 24 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 93 ح 248 باب 4 ، الاستبصار 1 / 65 - 66 ح 196 باب 37 .
( 3 ) سورة الروم 20 : 54 .
( 4 ) لسان العرب 9 / 203 مادة " ضعف " .