ومن هنا عرفه ابن الصلاح - من العامة - بأنه : " كل حديث لم تجتمع
فيه صفات الحديث الصحيح ولا صفات الحديث الحسن " ( 1 ) .
وتابعه على ذلك النووي في التقريب ، بقوله : " وهو ما لم يجمع
صفة الصحيح أو الحسن " ( 2 ) ، وهذا ما نجده عند الشريف الجرجاني أيضا ،
إذ عرف الحديث الضعيف بقوله : " هو ما لم يجتمع فيه شرط الصحيح
والحسن " ( 3 ) ، وقد جرى على ذلك الكافيجي ( 4 ) والقاسمي ( 5 ) .
وهذا التعريف ليس دقيقا ، بل اعترض عليه بأنه يوجب رفع
الإيجاب الكلي بالنسبة إلى شروط الصحيح ، وشروط الحسن ، ولو أخذ
سلبا واحدا بالنسبة إلى مجموع شروطهما ، لصدق تعريف الحديث
الضعيف على جميع أفراد الصحيح وأفراد الحسن ( 6 ) .
ولهذا انتقد ابن حجر تعريف ابن الصلاح للحديث الضعيف ، بأنه لو
اختصر على نفي صفات الحسن المستلزم لنفي صفات الصحيح وزيادة
لكان أولى ، فقال : " ولو عبر بقوله : كل حديث لم تجتمع فيه صفات القبول
هامش
( 1 ) علوم الحديث : 41 .
( 2 ) التقريب - المطبوع مستقلا - : 7 ، والمطبوع مع شرحه تدريب الراوي
- للسيوطي - 1 / 91 .
( 3 ) المختصر في أصول الحديث - للجرجاني - : 47 ، ورسالة في أصول الحديث
- له أيضا - : 77 ، والديباج المذهب - له أيضا - : 25 ، والأخير مطبوع مع شرحه
بعنوان : شرح الديباج المذهب للملا حنفي التبريزي ، وهذه الكتب الثلاثة
( المختصر ، والرسالة ، والديباج ) كلها كتاب واحد على اختلاف مسمياته ، إذ لم
يختلف أي منها عن الآخرين في شئ يذكر إلا في أرقام الصفحات ! ! فلاحظ .
( 4 ) المختصر في علم الأثر : 117 .
( 5 ) قواعد التحديث : 108 رقم 24 .
( 6 ) شرح الديباج المذهب - للملا حنفي التبريزي - : 25 .