العمل به لوجب أن يعلمه ، فإذا لم تكن هذه حاله علم بكذبه .
ومنها : أن يكون مخالفا لدليل العقل ومقتضاه ، ولا يمكن حمله على
وجه مقبول .
ومنها : أن يكون مخالفا للدليل الشرعي الثابت ولا يمكن تأويله
بوجه يوافق أدلة الشرع ( 1 ) .
ومنها : أن لا يكون الخبر متضمنا لشئ من الغلط الفاحش في
التاريخ ، كما بينه الشيخ في تفسيره ( 2 ) .
ومنها : أن لا يكون الخبر منافيا لتنزيه الأنبياء ( عليهم السلام ) ، وقد نبه على
ذلك في تفسيره أيضا ( 3 ) .
ومنها : أن يكون في الخبر تعليل ضعيف لا يمكن صدوره عن
المعصوم ( عليه السلام ) ، نظير ما ورد من التعليل في كون شهر رمضان لا يزيد
ولا ينقص عن ثلاثين يوما ، كما نبه عليه الشيخ في التهذيب ( 4 ) .
ومنها : أن يحصل اعتراف بالوضع أو شبهه ، كاعتراف أحمد بن
أبي بشر السراج بخصوص ما انتصر به لمذهبه في الوقف ومنع الشهادة
بالنص على الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، كما نبه عليه الشيخ في كتاب الغيبة ( 5 ) ، ومن
هنا احترز الشيخ وغيره من علمائنا المتقدمين بترك رواية الثقة المنحرف
عن المذهب في ما لو انتصر لمذهبه بخبر اختص هو بروايته .
هامش
( 1 ) راجع : العدة في أصول الفقه 1 / 67 وص 89 - 96 .
( 2 ) التبيان 9 / 83 في تفسير الآية 15 من سورة الفتح .
( 3 ) التبيان 7 / 260 في تفسير الآيات 61 - 63 من سورة الأنبياء ، وكذلك في
10 / 268 في تفسير قوله تعالى : * ( عبس وتولى ) * .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 / 172 - 175 ح 485 باب 41 .
( 5 ) الغيبة : 66 - 67 ، تهذيب الأحكام 4 / 172 - 175 ح 485 باب 41 .